بالإضافة إلى أن المنظمات الأفغانية في باكستان أصبحت لا تعمل على الحدود الإيرانية، حيث
تعمل هناك عدة منظمات تحت إشراف إيران.
أما بالنسبة للخبر في حد ذاته عن الاستيلاء على 100 ألف قطعة سلاح فواضح أنه خبر غير
صحيح ولا يصح نشره .. لأن تعداد الجيش الأفغاني كله هو 40 ألف فقط كما ذكرت.
ومدينة مثل هيرات لا تخصص لها حامية أكثر من ألفي جندي أفغاني فكيف يمكن أن يغنم
المجاهدين 100 ألف قطعة سلاح؟؟. كذلك فإن تعداد القوات الروسية أكثر قلي ً لا من 100 ألف
جندي فهل جميعهم سلموا سلاحهم في هيرات للمجاهدين؟.
على أي حال ليس معنى أن الخبر جاء من الوكالات أنه صحيح .. وليس معنى أن الخبر أرسل
من جانب مكتبنا في إسلام آباد أنه لا ينشر (كما يحدث عادة) .
على كل حال نشكر إتصال الإخوة وإرشاداتهم لنا .. ونرجوا منكم دائمًا التوجيهات حتى نستطيع
أن نصل بعملنا إلى المستوى المطلوب. ولكم منا أطيب التمنيات.
مصطفى حامد
1986/ 6/ إسلام آباد 29
* الطريقة التي كنت أتناول بها قضية أفغانستان في كتاباتي تظهر وكأنها لم تعد تناسب
صحيفة الإتحاد في ظل التطورات الجديدة في سياسة الدولة. أما تناولي للقضايا الداخلية في
باكستان فلم تكن أقل حرجًا للصحيفة. حتى أنها منعت نشر العديد منها. لقد نشروا لى تقريرًا
يرصد إنتشار الحركة الماسونية في باكستان، وكيف أن الرئيس ضياء الحق على رأس أنصار
ومروجي تلك الحركة. وقد تسبب هذا التقرير في حرج شديد للصحيفة مع الرسميين الباكستانين.
ومن بعد هذا بدأت التضييقات على ما أرسله إلى الصحيفة.
تقرير آخر لم تنشره الصحيفة كان تحت عنوان (الحرب المعاكسة على الإسلام في باكستان) .
وفيه تناولت بالنقد نظام ضياء الحق، كما هاجمت بشدة (بي نظير بوتو) ومنهجها السياسي.
وكان واضحًا أن (بوتو) قد أصبحت فرس الرهان والزعيمة المقبلة لباكستان فوق موجة
أمريكية عاتية في سبيلها إلى إغراق باكستان. نظم الحكم في الخليج كانت من الرذاذ السائر
خلف هذه الموجة الأمريكية، بل وخلف كل موجة أمريكية أخرى. وكان رئيس دولة الإمارات
(زايد بن سلطان) على علاقة خاصة جدًا بعائلة (بوتو) .. وكنت أعلم ذلك قبل كتابة ذلك
الموضوع لذلك لم أفاجأ كثيرًا بمنع نشره.
ولما كانت (بي نظير) قد حكمت باكستان بعد إغتيال ضياء الحق ثم عزلتها أمريكا مؤقتًا أثناء
حرب الخليج حفاظًا على أوراقها السياسية من أن تحترق. ثم أعادتها مرة ثانية، وما زالت