فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 456

فدخلت إلى المغارة محاو ً لا النوم مرة أخرى. ولكن أخرجتنى الصيحات بأن طائرات قد

أصيبت وهى تهوى محترقة، خرجت بسرعة كبيرة كى أشاهد المنظر، فإذا طائرة داكنة اللون

خلفها شريط طويل من الدخان الأسود، وهى تدور على شكل قوس حاد فوق جبال"جهادوال"

التى يشغلها حزب حكمتيار، وهى تصدر ذلك العواء التقليدى للطائرة وهى تهوى إلى

الأرض، وكالعادة هتف الجميع مكبرين، وهتفت معهم، وقد سألت الجميع بعدها، هل سبق

لأحدهم أن شاهد في أفغانستان تلك الطائرات كبيرة الحجم ذات اللون الداكن؟.

لقد كان اللون والشكل غريبان علينا، ولكن رغبتنا الجامحة لأن تكون تلك الطائرات

شيوعية جعلتنا نتعلل بأنها نوع جديد من الطائرات. لقد أصيبت تلك الطائرة في نفس المكان

تقريبًا الذى أصيبت فيه الطائرة الماضية منذ عشرة أيام وما هى إلا دقائق حتى شاع الخبر

بأن جماعة حكمتيار من فوق جبلهم في معسكر"جهاد وال"قد أسقطوا طائرة شيوعية بواسطة

صاروخ ستنجر، وعبر جهاز اللاسلكى وصل الخبر إلى مقر قيادة حكمتيار في بشاور، وفى

ثوان وصل الخبر إلى وسائل الأعلام، فقد كان حزب حكمتيار هو الأكثر تمرسًا بالإحتكاك

السريع مع الإعلام الباكستانى والدولى: تناقل المجاهدون الخبر بسرعة بين المراكز.

وقرب العصر تحركنا صوب ميرانشاه وطوال الطريق نسمع نفس الخبر يتكرر حتى تمنيت

وقتها لو كانت تلك الطائرة التى سقطت هى طائرة باكستانية، وقلت لأصحابى في السيارة

أن ذلك لو حدث فلن تتفاهم باكستان مع حكمتيار سوى بلغة"الحذاء".

قرب الحدود كان آخر مركز للمجاهدين يدعى مركز"ميش"ويشغله مجاهدون من وزيرستان

حيث أخبرونا أن الطائرة التى سقطت باكستانية وأن إثنان من الطيارين قد قفزا منها

بالمظلات على مسافة ليست بعيدة عن المعسكر في أتجاه خوست، فضحكت بشماتة وأنا

أتصور الورطة التى أوقع فيها"الحزب الإسلامى"نفسه فيها.

فى اليوم التالى: الخميس الثانى من رمضان 1407 30 ابريل 1987

قابلنا الضابط: عمر في ميرانشاه وأكد لنا خبر الطائرة الباكستانية والطياران اللذان هبطا

بالمظلات. وقال لنا بأن مسئولين كبار من الباكستان قد ذهبوا إلى موضع الحطام لأخذ الأجزاء

الهامة ونقلها إلى باكستان

ستنجر: هروب وإغتيال

مع مقارنة أعداد صواريخ ستنجر التى طلبتها باكستان للمجاهدين، وتلك الأعداد

المتوقع أنها إستخدمت فع ً لا، فالنتيجة المنطقيه هى أن معظم تلك الصواريخ الأمريكية، قد

إحتجزتها باكستان لنفسها، أى عدة آلاف من صواريخ ستنجر. وقبلها كانت قد إحتجزت عدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت