آلاف من صواريخ"بلوبايب"البريطانية بدعوى أنها غير فعالة، بعد أن أستخدموها في معركة
جاور بلا نتيجة. تلك الآلاف من صواريخ الكتف المضادة ماهو مصيرها؟. وهل يبقيها الجيش
الباكستانى في مخازنه لسنوات طويلة، خاصة وأنها زائدة عن إحتياجاته الدفاعية؟ أم أنه سوف
يطرحها في السوق السوداء، بما عرف من فساد تقليدي عميق في شتى نواحى الحياة العامة
والمؤسسات في باكستان؟.
وهل تصل تلك الآلاف المؤلفه الى دول صديقه؟ .. أم معاديه لأمريكا طبعًا؟ .. أم إلى
منظمات إرهابيه؟ .. أم لأعلى سعر في السوق السوداء بغض النظر عن نوع المشترى وذلك
هو قانون السوق السوداء؟.
فى الفصل الحادى عشر من كتابه يروى العميد قصه إستيلاء السوفييت على عدد من
صواريخ ستنجر، وإستيلاء إيران على عدد آخر.
وهناك قصص أخرى كثيرة عن مجاهدين باعوا تلك الصواريخ لحكومة كابل، ولكن
العميد إما لم يعاصرها أو أنه فضل أن يتجاهلها وفضل أن يسجل تلك الأرقام المشرفة لعمله
فيقول:(فى فترة العشر شهور من أول إطلاق إلى الوقت الذى تركت فيه الخدمة فى
المخابرات في أغسطس 1987. كان 187 صاروخ ستنجر قد إستعمل في أفغانستان من هذه
الصواريخ أصاب 75 بالمئة هدفهم).
ونعود إلى أول حوادث"هروب"صاروخ ستنجر، ويرويها العميد بقوله: بالرغم من
تأكيدنا المتواصل على الأمن وعلى ضرورة عدم وقوع صواريخ ستنجر في أيدى العدو، وقع
الأمر المحتوم، وفقدنا صاروخ ستنجر مرتين، المرة الأولى للسوفييت ثم إلى إيران.
كنا قد دبرنا فريقًا ليعمل في منطقة قندهار تحت قيادة"ملا ملانج""الجزار"الذى كان سيئ
السمعة. وفى طريقه عائدًا إلى قاعدتة ومعه خمسة صواريخ ستنجر وقع في كمين نصبته له
القوات الخاصة السوفيتية"سبتزناز"، وبالرغم من أننى أعطيته توجيها بنفسى عن كيفيه التحرك
التكتيكى والبقاء منتبهًا فقد خرق كل قواعد الأمن، كان قد وضع جهازين للإطلاق مع أربع
صواريخ مع مجموعة متقدمه، بينما تبعها هو مع بقية القوة ومعه الصاروخ المتبقى.
كانت المجموعة المتقدمة قد توقفت وفاجأتهم القوات الخاصة وهم نائمون، فهبطوا إليهم
بالطائرة العمودية ونزل الجنود من الطائرات وقتلوا وأسروا كل المجموعة ماعدا مجاهدًا
واحدًا هرب. لابد أن السوفييت قد حصلوا على مكافأة جيدة عندما عادوا ومعهم تلك الغنيمة
الثمينه، وترددت لشهور في نشر صواريخ ستنجر في الولايات المتاخمة لإيران، لأنه كان
هناك إحتمال أن تباع بعض الصواريخ أو أن تعطى للإيرانيين، ولكن بعد أن علمنا أن
السوفييت قد حصلوا على بعض صواريخ ستنجر فقررت أن أغامر بنشر الصواريخ في تلك
المناطق، وأدخلت السلاح في هيرات وشندند ومناطق أخرى مناسبة وقريبة من الحدود