فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 456

حيث أن الروس يمتنعون عن القيام بهذا العمل نظرا لما يأتي:

-1 بالنظر لجغرافية المنطقة، لا تستطيع المخافر الكبيرة والصغيرة الدفاع عن نفسها.

-2 التجهيزات اللازمة للمخافر وتموينها يعتبر صعب جدا ومكلف للغاية.

-3 الوجود الدائم للروس يعتبر غير ممكن نظرًا لأن الخسائر ستكون حتمية.

فنظرا للأسباب أعلاه لا يريد الروس الإقدام على هذا العمل.

وإذا أمكن إعتماد الخطط المذكورة سابقًا، أصبح من الممكن إضعاف روحية الخلقيين

(حزب خلق) وإمكان سقوط خوست بأيدي المجاهدين يصبح ميسورًا.

ومن أجل هذا الهدف يجب أن يكون لدى المجاهدين الوحدة التكتيكية والإستراتيجية وعدا هذا

فإن أي إقدام سيكون مصيره الفشل. ويجب أن لا يفوتنا القول أن هذا يجب أن يكون متزامنًا

مع العمليات الفدائية في خوست ونواحيها من أجل إضعاف روحية وقوة العدو المادية. (إه)

إستقر الوضع في بشاور طبقًا للتخطيط الأمريكي الجديد. ولم يؤثر ذلك بأي

شكل على (الأنصار العرب) في بشاور أو بلاد العرب. كما لم تظهر لنا أي دلالة على أن

الدكتور عبدالله سوف يغير قلي ً لا أو كثيرًا من أسلوب عمله السابق. في شهر مايو تحركت نحو

ميرانشاه مع عدد من أفراد لجنتنا (شبه السرية) في طريقنا إلى خوست حتى نرى الوضع

هناك، ونقرر ماذا نستطيع عمله من مشاركة مباشرة في القتال. وطبقًا لظروفنا (التعيسة) ،

وعددنا التافه. غادرت مع (أبو حفص) و (عبد الرحمن) وكلاهما من مصر ومعنا أبو عبيدة

العراقي ولم يكن عضوًا في (اللجنة) بل صديقًا حميمًا لعبدالرحمن"وحذره مرارًا من العمل معي"

طبقا لما يسمعه عنى في بيشاور". ولما لم يستجب له قرر أن يصاحبنا كي يراقب الأمور"

عن كثب. ولم أر بأسًا في ذلك، وأصبحنا أصدقاء فيما بعد.

إصطحبت معي أبنائي خالد وعبدالرحمن. الأول كان في الحادية عشر تقريبًا والآخر في

السادسة. وأظنهما أول أطفال العرب دخو ً لا إلى أفغانستان. وكانت فرحة المجاهدين بهما

عظيمة عندما وصلا إلى جاور. وأصبحت لهما شهرة كبيرة في المنطقة، وسرقا الأضواء

مّنا نحن الأربعة الكبار.

نزلنا في إحدى مغارات جاور. وإستقبلنا فيها شهر رمضان. وعلى بعد خطوات من ذلك

المكان، وبعد ذلك بثلاث سنوات تقريبًا ُقتل إبني خالد مع إثني عشر شاب عربي.

كان حقاني في ليجاة في ذروة النشاط، يحاول التجهيز لاستقبال هجوم سوفييتي كبير كان

يعتقد أنه قريب. وأرسل تحذيرات شفوية وكتابية إلى قادة الأحزاب في بشاور، يحذرهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت