فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 456

فقط وبعض قيادات الداخل الغاضبين. فطالما أن الحرب سوف تستمر لفترة فإن الدعم الإسلامي

مطلوب من حكومات وشعوب العرب تخفيفًا على دافعي الضرائب في أمريكا.

ولمزيد من الضغط السياسي على السوفيت. وتحوي ً لا للأنظار عما يحدث في بلاد العرب من

تقدم يهودي أمريكي على جميع المستويات. بل أن أمريكا بدأت في ترسيخ قاعدة خطيرة في

تعاملها مع العرب تقضي بإدانة أي دولة عربية ومعاقبتها سياسيًا وحتى عسكريًا بغرض قمع

(الشعوب وتخويفها. کما حدث ضد ليبيا، وقصفها جويًا هذا العام (1986

(وتوسعت تلك القاعدة حتى وصلت ذروتها في الحرب ضد العراق عام (1990

حتي تحولت إلى مبدأ ثابت عربيًا ودوليًا في علاقة الولايات بالدول المستضعفة في نظامها

الدولي الغاشم.

من الطريف أن الأنباء الصحفية قد أشارت وقتها أن رحلة الوفد الأفغاني إلى الولايات

المتحدة قد دفعت تكاليفها لجنة أمريكية تدعى (لجنة أفغانستان الحرة) . قد يمكن التغاضى عن

ذلك لولا أن رئيس تلك اللجنة هو طالب يهودي صهيوني يدعى (هنري كريجل) ، وهو عصا

إرتباط بالمخابرات الأمريكية، وعلى صداقة شخصية بزعماء المنظمات الأفغان، الذين يسهلون

دخول أعضاء اللجنة مع مجاهديهم إلى داخل أفغانستان لجمع المعلومات"لصالح من؟".

لم يكن كريجل ولجنته هما النشاط اليهودي الوحيد المرتبط بالمنظمات الأفغانية.

فقد كان هناك شخصية أكثر شهرة ولجنة أكثر نشاطًا. فهناك (أندرو إيفا) اليهودي الذي

يشغل منصب الرئيس التنفيذي لمنظمة العمل الأمريكية الأفغانية. وهو أيضا ذو علاقة قوية

بمعظم قادة بشاور الأصوليين ومنهم حكمتيار وسياف. ودخل (أندرو) إلى أفغانستان عدة مرات

عن طريق زعماء تلك الأحزاب.

وقد علمت بالأمر في عام 1985 وأخبرت به الدكتور عبد الله عزام وطلبت منه أن يسأل

(الزعماء) خاصة سياف.

ولكنه لم يخبرني بما توصل إليه من نتائج. وفي السنوات اللاحقة خاصة عام 1991 أثيرت

تلك العلاقات (الأفغانية/اليهودية) في الصحف العالمية ولكن زعماء المنظمات الأفغانية إكتفوا

بالتكذيب في جلساتهم الخاصة، ولم يجرؤ أحدهم حتى على مجرد نشر تكذيب في الصحف

المحلية!!. خاصة ما ذكره الكاتب الأمريكى اليهودى"سيمورهيرش"عميق الصلات بالدوائر

العسكرية والإستخبارية في كتابه"الخيارشمشون"الذى أثار ضجة عالمية، وتحدث فيه عن

صلات إسرائيلية مع قادة أحزاب أصولية جهادية في بيشاور وحددهم بالإسم.

فى باكستان دبلوماسى أمريكى وصف قادة المنظمات الجهادية الأفغانية بأن لحاهم من الشعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت