فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 456

المستعار!! وذلك في محاضرة له بالمركز الثقافى الأمريكى، في نفس التاريخ تقريبا.

طلبت من جلال الدين حقانى أن نناشد قادة المنظمات عبر مجلته"منبع الجهاد"أن يردوا على

ما قاله الدبلوماسى والكاتب"هيرش"،لكنه رفض لأن ذلك قد يظهرنا كأننا نؤيد تلك الإتهامات.

وإلتزم القادة بالصمت الرهيب حتى اليوم.

على أية حال فإن رباني بعد عودته من لقاء ريجان ثم جولته الأوروبية قال لمندوب في

مكتبنا في إسلام آباد بأن السفارات السعودية هي التي مولت رحلته في كل بلد زارها. وقد

إجتمع في طريق عودته بالملك فهد في السعودية. وهو تقليد ثابت لزعماء المقاومة الأفغان،

وأيضًا لزعيمة حركة إستئصال الإسلام في جنوب ووسط آسيا (بي نظير بوتو) منذ رحلة

توبتها الشهيرة وحتى وقت كتابة هذه الأسطر. لقد كان النظام السعودي محورًا رئيسيًا لمحاربة

الإسلام في المنطقة العربية والعالم. مع محاور أخرى نشطة مثل النظام المصري والتركي ثم

التونسي والجزائري .. وهلم جرًا. وما زالت قاعدة ذلك الحلف تتسع سعيًا لضم جميع حكومات

العالم في جبهة متراصة ضد الإسلام الحركي.*

(*نبؤه مبكره آخرى تحققت فيها اسمته امريكا(الحرب العالمية على الأرهاب الاسلامى) وذلك في اعقاب عمليات

سبتمبر 2001 المجهزة أمريكيا على مركز التجارة العالمى في نيويورك. وشملت الحرب كل العالم الفعل واحتلت

(امريكا افغانستان ثم العراق والبقية تأتى وذلك حتى عام 2003

ب

في مقابلته تلك مع مندوب جريدة الإتحاد قال رباني: أنه لا يخشى من وصول حزب

الشعب برئاسة (بي نظير) إلى حكم باكستان لأنه لم يجد في أدبيات ذلك الحزب ما يثير القلق

فيما يتعلق بأفغانستان. كانت تلك ملاحظة غريبة في ذلك الوقت فالمعلوم من أدبيات ذلك الحزب

وخطابات زعيمته بل وتحركاتها الدولية أنها قادمة لإنهاء الجهاد في أفغانستان وفرض تسوية

تستبعد الإسلاميين بل وتعهدت بتصفية الآثار الجهادية التي تسربت إلى باكستان كنتيجة للحرب

الأفغانية. وقد أذيع في أول أبريل عن إجتماع بين بي نظير ونجيب الله في موسكو لتنسيق

مواقفهما المشتركة إزاء حكم ضياء الحق والتحرك الإسلامي في المنطقة. وقد مرت بي نظير

بالعاصمة السعودية وهي في طريقها إلى موسكو ونزلت في قصر الضيافة وسط إستقبال

وصف بأنه شبه رسمي .. ونشرت صورها في صدر صحيفتين سعوديتين تنطقان بالإنجليزية.

ولم تعلق باكستان رسميًا على تلك الزيارة ... كان ضياء الحق يستشعر رياح الخطر القادمة

من واشنطن والرياض وموسكو .. ويعلم أن هذه الآنسة الطموحة قد تتمكن من طرحه أرضًا ..

(وإغتصاب) كرسي الرئاسة. لقد جعلت الولايات المتحدة (زعامة النساء) للدول الإسلامية ظاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت