ندخل إلى شرح أبعاد تلك المأساة عبر ذلك الخبر البسيط الذى أرسلة مكتبنا في إسلام آباد
86 تحت عنوان"باكستان تدخل مجال تصدير الصلب"/4/ إلى مقر الصحيفة (الإتحاد) فى 24
حيث يقول الخبر:(غادرت ميناء مدينة كراتشى أمس، سفينة الشحن الكورية التى تحمل الدفعة
الأولى من شحنة الفولاذ المصدر الى اليابان. وهى المرة الأولى التى تقوم فيها الباكستان
بتصدير الفولاذ إلى ثانى أكبر دولة مصدرة لهذا المعدن في العالم، وتبلغ جملة الشحنة
الأولى 10 ألف طن من الكمية المقدر إرسالها والبالغ وزنها 160 ألف طن، ومن المقرر أن
يتم إرسال الدفعة الثانية التى تقدر بحوالى"120 ألف طن"فى الشهر القادم، ومن المتوقع
أن يكون العائد من هذه الصفقة التجارية بجوالى 2283 مليون دولار.
والجدير بالذكر إن اليابان تستخدم هذا النوع من الفولاذ في صناعه أنواع مختلفة من الأنابيب
مما يعطى دلالة على جودة الإنتاج الباكستانى في هذا المجال، مما يتيح لها فرصه للمنافسة
العالميه. وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن باكستان قد حصلت على جائزتين في مجال تصنيع أنابيب
البترول من مؤسسه بترولية أمريكية) .أ ه
* كانت معركه جاور لم تكد تنتهى حتى ظهرت عشرات الشاحنات التى تقوم بنقل
(شظايا) القنابل والصواريخ التى ملأت جبال المنطقة حول القاعدة، إستمرت عمليات النقل
أيامًا طويله فالمنطقة لم تشهد مثل هذه الكمية من الأجسام المعدنية.
لقد جلبت تلك التجارة ثروات صغيرة للمجاهدين، وبدو المنطقة والأهالى القريبين، الجميع
إعتبرها ثروة مجانية، وفرحوا بالروبيات القليلة التى دفعها لهم تجار الحدود الذين نصبوا
الموازين البدائية وكدسوا حولهم جبا ً لا عالية من الأجسام المعدنية، بعضها قنابل لم تنفجر،
وصواريخ من كل الأحجام، وظهرت إلى جانبهم السيارات المدمرة، وقطع من الدبابات
والمصفحات، فقد تطور عمل هؤلاء الباحثين عن الثروة من أكوام (السكراب) ، وأصطحبوا
معهم إلى أعماق البلاد أدوات القطع وأهمها معدات القطع بغاز (الأكسي أسيتلين) ، فتحولت
الدبابات الضخمة التى دمرت أو أعطبت إلى قطع من الفولاذ يسهل نقلها فوق الجمال وأحيانًا
بالشاحنات الضخمة إلى نقاط التجميع الحدودية حيث يشتريها التجار بأسعار (رمزية) .
ولكن نظرًا لضخامة الكميات فإن الجميع يصبحون سعداء بتلك الثروات القليلة التى لم تكن فى
الحسبان. برزت أسماء لمراكز تجميع السكراب على الحدود، مثل (غلام خان) و (شهيدان)
وغيرها من المنافذ الطبيعية بين جبال الحدود. ومن أمثال تلك المراكز تنطلق شاحنات أخرى
نحو أفران صهر المعادن في لاهور، وكان أبرزها وأكثرها استفادة من تلك التجارة هو
(نواز شريف) رئيس وزراء إقليم البنجاب ثم رئيس وزراء باكستان في فترة حرب الخليج