وفى الواقع فهى لاتقتل عادة رجال كثيرون.
نعارضه بمقوله مشابهه فنقول:(إن صواريخ ستنجر مؤثرة على معنويات الطيارين
أكثر شيء فهى تخيفهم وتحطم أعصابهم وفى الواقع فهى لاتسقط عادة طائرات كثيرة).
تجميع صواريخ ISI تعليق: إنتهت الحرب الأفغانيه، وحاولت المخابرات الباكستانيه
ستنجر بالشراء، ودفعوا مليونى روبيه باكستانيه لقاء الصاروخ الواحد. وكان لدى القائد محمود فى
جلال آباد والذى ذكره العقيد يوسف، عشرة صواريخ رفض بيعها، فرفعوا له السعر
أضعافا مضاعفة لكنه رفض تسليمها فهددوه بأنهم قادرون على تحطيمه حتى في أفغانستان،
فقابلهم بتهديد مضاد بأنه يعرف كيف يحطم مصالحهم في محافظة ننجرهار إذا شعر منهم بأى
خطر، فسكتوا عنه. ولكن القائد محمود أغتيل، وبرفقته القائد سازنور، في خريف عام 1996 وكانا فى
طريقهما إلى بوابة الحدود في تورخم، في كمين نصبه لهم فريق أفغانى معادى لهم، وتبين أن باكستان
كانت وراء الكمين بأوامر أمريكيه طبعا، ولم يكن السبب الأوحد هو حيازة صواريخ ستنجر
بل السبب الأهم هو أن محمود وسازنور ومعهما قائد ثالث، في جلال آباد هو فضل الحق مجاهد،
وجميعهم وضعوا أسامه بن لادن تحت حمايتهم في جلال آباد،
وقد أغتيل زميلهم الثالث فضل الحق في بشاور وهو خارج من الصلاة في المسجد.
وكالعادة ... الفاعل مجهول .. ولكن الجميع يعرفونه!!.
نعود مرة أخرى إلى بداية عام 1987، لنرى الوجه السياسى الذى أطل به ذلك العام
بالنسبة للقضية الأفغانية.
وسوف نطالع تلك الملامح السياسية من خلال تقرير أرسلته من أسلام أباد، حيث كنت
أسكن وقتها، إلى أبوظبى حيث مجموعتنا المتواضعة التى تعيش هناك، وترى معى أفغانستان
برؤية ليست شائعة ولامستحبة من باقى المتعاطفين مع الأفغان.
وسوف نرى بعض التنبؤات التى صحت بشكل مذهل، ربما لم يخطر في ذهنى وقتها أنه
سيتم بذلك الشكل، مثل المخاطر التى سوف يتعرض لها الإتحاد السوفيتى في حال إنسحاب
الجيش الأحمر من أفغانستان.
وهناك أشياء أخرى لم تتحقق رغم ظهور دلائل خادعة منها مثل تحسن مستوى الأداء
العسكرى، وزيادة التقارب بين الأحزاب الأفغانية أو المساعدة الغربية"الأمريكية"للمجاهدين
من أجل رفع مستوى التسليح والتنظيم والعمليات، كان ذلك يتردد وقتها في بدايات ذلك العام