سوى عملاء رخيصين في أيدي اللاعب الأمريكي الماهر ..
وإذا كان ذلك صحيحًا على مستوى قادة الأحزاب (الجهادية!!.) الأفغانية فهو قطعًا ليس
بصحيح بالنسبة لأولئك الأفغان والعرب والمسلمين الذين قاتلوا حتى اللحظة الأخيرة، جهادا
حقيقيًا في سبيل الله.
بقي أن نعرف بأن قمة العملاقين تمت بعيدًا عن الإعلام الدولي ولم يعلن شئ عن قراراتها ...
كي تظل حكومات العالم تضرب أخماسًا بأسداس.
ضياء الحق الرجل ذو التأثير المباشر على أحزاب (الجهاد!!) الأفغانية والحلقه الوسيطة بين
؟ أمريكا والمجاهدين الأفغان كيف كان وضعه في ذلك العام 1985
وكما ذكرنا فإن أخطرما فعله ضياء الحق كان محاولته ابتلاع كل أو معظم فوائد صراع
إقليمي بين العملاقين لمصلحته هو أي لمصلحة طرف إقليمي تابع.
كانت مغامرة .. قامر فيها ضياء الحق بحياته وحياة جنراله القوي أختر عبد الرحمن.
كان ضياء الحق يتلقى سنويًا من الولايات المتحدة مبلغ 500 مليون دولار مقابل سماحه
للمساعدات الأمريكية العسكرية أن تعبر أراضي باكستان لمساعدة المجاهدين الأفغان(إخوانه
في الدين).. وظل ضياء الحق يضغط من أجل المزيد.
لا تستطيع أمريكا الدفاع أمام شعبها عن مساندة جنرال إستولى على الحكم بإنقلاب عسكري
ولو تحت إشرافها. لا بد إذن من إنتخابات برلمانية ورفع الأحكام العرفية والتحول تدريجيًا
نحو الديموقراطية في باكستان. بدأ ضياء ينفذ ما يؤمر به مع محاولة تفريغ كل تلك
الإجراءات من محتواها .. فأجرى إنتخابات مارس 85 ولكن على غير أساس حزبي.
(وعلى حسب ما رأيناها كانت إنتخابات للأغنياء الذين يستطيعون شراء أصوات الناخبين
الفقراء. تم رفع الأحكام العرفية التي عرفت بأطول أحكام عرفية في تاريخ باكستان.
8.5 سنة فقط .. وكان الله في عون شعب مصر الذي تحكمه أحکام عرفية وقوانين طوارئ منذ ثورة
يوليو 1952 وحتى تاريخه).
وفي بداية عام 1984 سمح ضياء الحق، لأبنة ذى الفقار علي بوتو (بي نظير) ، أن تغادر
البلاد تحت ضغط أمريكا والغرب، بعد أن كان يحتجزها في باكستان خوفًا من نشاطها
السياسي. كانت أمريكا قد بدأت تجهز لعهد ما بعد ضياء الحق، فقد كان مؤكدًا أنها سوف
تتخلص منه في وقت ما وهي تجهز البديل: نظام ديموقراطي ترأسه (بي نظير) . ومرحلة
قادمة هدفها الإستراتيجي إقتلاع الإسلام من باكستان، التي تعتبرها عقول أمريكا المفكرة