(نيكسون خاصة) بأنها حلقة من القوى الإسلامية النشطة والخطيرة والمكونة من إيران و باكستان
و أفغانستان. كان ضياء مدفوعًا كي يحفر قبره بيديه، ها هو يبدأ في تأسيس الديموقراطية
ثم يفرج عن إبنة بوتو، التي بدأت بتمويل خليجي وإيعاز أمريكي لتكوين(حركة إستعادة
الديموقراطية)والمكونة من أحد عشر حزبًا في باكستان، شكلت جبهة المعارضة الرئيسية
لضياء الحق، بل لحكومته الجديدة التي شكلها برئاسة (محمد خان جينيجو) المنتمي إلى حزب
الرابطة الإسلامية (وهو الحزب الرئيسي في باكستان حاليًا في مقابله حزب الشعب الخاص لآل بوتو) .
وكلاهما يدين بالتبعية للغرب وكعبتهم هي البيت الأبيض في واشنطن.
(بي نظير) عادت إلى باكستان لدفن جثة شقيقها (شاه نواز) الذي إغتيل مسومًا في باريس في
حادث إغتيال سياسي غامض. ومن أقوى النظريات حول إغتياله هي أنه ُاغتيل لأنه كان ينوي
عقد مصالحة مع ضياء الحق. وذلك يعني مزيد من القوة والشرعية لضياء كما يعني إضعافًا
لموقف (بي نظير) التي تعد الآن رهانًا أمريكيًًا، مقبول سوفيتيًا، نظرًا للخلفية الماركسية لحزب
الشعب ومؤسسة بوتو. وبنا ء على تلك النظرية فإن إغتيال شاه نواز يخدم المصالح الأمريكية
السوفيتية كما أنه يخدم الطموح السياسي لأخته بي نظير .. فمن قتل شاه نواز؟.
بي نظير تربت في انجلترا وعادت إليها لتمارس نشاطها السياسي وقيادة التحالف السياسي
المعارض لضياء الحق. القلاقل الداخلية كانت نزيفًا لنظام ضياء الحق .. كان السوفييت هم
و (الخاد) الجهاز الأفغاني للإستخبارات.، KGB المتهم الدائم، وجهاز استخباراتهم
إضافة لتنظيم (ذو الفقار) التابع لحزب الشعب الباكستاني، إضافة لأجهزة إستخبارات عربية
حليفة لموسكو مثل ليبيا والعراق، حسب إتهامات المسئولين الباكستانيين آنذاك.
حلفاء ضياء كانوا أيضًا منغمسين في ذلك النشاط، وكثيرًا ما وجهوا له تهديدات حتى يرغموه
إلى خوض الحرب ضد إيران، وه د دوه بفصل بلوشستان عن بلاده حتى تكون عاز ً لا بينه وبين
إيران وقاعدة لشن حرب عصابات ضد إيران. وم ولت ال سعودية حرب الشيعة وال سنة داخل
باكستان وأنشأت وم ولت جماعات عديدة لذلك الغرض وبنت جامعات ومدارس وأصدرت
صحفًا وطبعت كتبًا وإشترت مؤّلفين وعلماء .. جيش كامل للفتنة الداخلية والحرب الأهلية ...
ونشر (العقيدة السمحة) .. لآل سعود.
إيران لم تقف مكتوفة الأيدي إزاء ذلك النشاط في خاصرتها .. ولكل فعل رد فعل حسب قواعد
علم الحركة الميكانيكية. (لا يسري هذا القانون دائمًا على الحركة الإسلامية) .
أعمال التفجير كانت هي السمة الأغلب في محاولات التخريب الداخلي وكان أشهرها حادث
85)، وإتضح فيما بعد أنه من /10/ تفجير داخل غرفة التحكم في مبنى تلفزيون بشاور (16
تدبير (خاد) . وعشرات من تلك الحوادث يصعب حصرها.