ذلك السوق بدور على أشده بين (العملاقين) ، كما كان يطلق عليهما في ذلك الوقت.
وقد إستأثرت أمريكا بما نسبتة 60 % من تجاره السلاح الدولية في عام 1990
فى نفس العام أعلنت أمريكا أنها سوف ترسل أسلحة أخرى إلى (المجاهدين الأفغان)
بعضها أمريكى الصنع والآخر من دول صديقة مثل (إسرائيل) . ولكن لم يظهر سوى ذخائر
للهاونات من عيار 82 مليمتر، 120 مليمتر، إشتهرت بأنها أمريكية الصنع، وربما كان بعضها
صناعة إسرائيلية ولكن ليس عليها أيه إشارات تدل على جهة الصنع، فقد كان مكان الصنع
مطموسًا باللون الأسود، على الغطاء الكرتونى السميك جيد الصنع، بإستثناء قذيفه واحدة
شاهدتها غير مطموسة والغريب أن المكتوب عليها بالإنجليزية يقول:(صنعت لصالح مصانع
الذخيرة المصرية)، ولم أدرى ماذا تعنى تلك العبارة الملتوية.
المهم أن تلك القذائف من العيارين المذكورين، رغم جودة الصناعة ومزاياها التكتيكية مثل
المدى الأبعد من مثيلاتها الروسية أو الصينية إلا أنها قتلت عددًا كبيرًا من المجاهدين الأفغان
والعرب لأن كمية محترمة منها كانت مفخخة، وفى نهاية الحرب كان معظم المجاهدين
يتجنبون إستخدامها.
* ومنذ ذلك العام تزايدت ظاهرة الذخائر المفخخة من جميع الأنواع تقريبًا، بما فيها
الصواريخ المصرية (صقر 20) ، (صقر 30) التى أحضرتها أمريكا لقصف المدن الأفغانية،
وإنفجر عدد منها في أطقمها من المجاهدين.
ولم يكن صاروخ (ستنجر) بعيدًا عن موجه التفخيخ، فقد أخبرنى أحد الخبراء من القيادات
الأفغانية الميدانية بأن ذلك الصاروخ كان مفخخًا بثلاثة طرق مختلفة، في أحدها ينفجر تلقائيًا
وهو داخل الصندوق إذا تعدى إرتفاعًا معينًا، وقال أن ذلك حسب ظنة يعود إلى رغبة الأمريكان
تفجير الطائرات الروسية التى سوف تقوم بنقل الصاروخ إلى الإتحاد السوفيتى في حاله
حصولهم عليه من المجاهدين، والطريقة الثانية ان ينفجر الصاروخ عند الضغط على زر
الإطلاق في أثناء العمليات.
والثالثة أن ينفجر الصاروخ في حال تعرضه لصدمة شديدة حتى وهو داخل الصندوق.
المهم أن المجاهدين كانوا ضحايا الطرق الثلاث، فإرتفاع الجبال الأفغانية خاصة في مناطق
معينه كان كفيلا بتفجير النوع الأول.
والطريقه الثانية لا تحتاج إلى أيد سوفيتية، لإطلاقة. كما وان خشونة طرق التخزين والنقل
كافية لتفجير النوع الثالث خاصة.
* تفخيخ ذخائر المجاهدين كان تكتيكا أمريكيًا قديمًا نسبيًا، ويدل على ذلك عدد لا يحصى