الأمريكية على إستبعاد قيادات من سلاح الجو الباكستانى لسبب (تعنتهم) فى ذلك الموضوع
وإصرارهم على إستكمال التجهيزات المتطورة لتلك الطائرات قبل شرائها، وكذلك أصرارهم
على توافر قطع الغيار وخدمات أخرى تستمر بعد البيع إضافة الى برامج التدريب والصيانة.
وهكذا فقد سلاح الجو الباكستانى الكثير من قياداته المخلصة ذات الكفاءة وبقى المنافقون
يقودون الركب كما هو حادث في معظم بلاد المسلمين، وتسلم الباكستانيون (هياكل) فارغة
لطائرات متطورة!!. (حدث نفس الشئ في مصر عندما سلم السوفييت طائرات ميج 23 لعبد الناصر
(بعد هزيمةالخامس من يونيو 1967
قامت طائرات (السوخوى 22) السوفيتية بنشاط فائق للعادة منذ حملة جاور، وركز على قاعدة
جاور فقصفتها عدة مرات وقتلت عدد من الأفراد كانوا يعملون في إصلاح القاعدة بعد الدمار
/8/ الذى لحقها من حملة إبريل الماضى، وكان القتلى من جراء تلك الغارة التى وقعت في 14
وكنا متواجدين في نفس المكان مع مجموعة من العرب. سته قتلى كانوا من أفراد الكوماندوز
الذين أسروا في معارك إبريل الماضى وكانوا يستخدمون في أعمال إعاده بناء القاعدة وتطهيرها
من الألغام كما أصيب في نفس الغارة 17 شخصًا معظمهم من المجاهدين، بعضهم أصابتهم
خطيرة. كما ركزت طائرات (السوخوى) على منفذ (جاجى) وقصفت بشدة مواقع المجاهدين
هناك، ثم تعمقت داخل أراضى باكستان لعمق خمسة عشر كيلومترًا، وقصفت مدينه باراشينار
ومدينةترى منجل التى تحتوى (دكاكين) لبيع الأسلحة والذخائر ومكاتب وإستراحات لقوافل
المجاهدين، فدمروها تمامًا. كانت الخسائر فادحة واللطمة أليمة. وكأن السوفييت أرادوا من تدمير
تلك المدينة الصغيرة الإنتقام لإسقاط طائرتهم الأولى (والأخيرة) التى إسقطها سلاح الجو
الباكستانى فوق أراضى باكستان، وتم تصوير حطام الطائرة بواسطة وفد من الصحافة الدولية.
أما جثة الطيار (وهو روسى) فلم تعرضها السلطات الباكستانية على الصحفيين حتى لاتثير
الغضب السوفيتى أكثر من اللازم. ومع ذلك حطم السوفييت قرية ترى منجل على رؤوس
من فيها بعد أيام قليلة من الحادث. لقد أيدت الصين على لسان رئيس وزرائها، أجراءات
باكستان في حماية أجوائها ضد الإعتداءات السوفيتية، ولكن باكستان تعلم من خبرتها التاريخية
أنه من الخطأ الإعتماد قوة خارجية لحماية السلامة الوطنية خاصة إذا كان المعتدى قوة يحسب
حسابها كالقوة السوفيتية أو الهندية مثلا.
لقد كسبت صناعة الأسلحة الأمريكية الجولة الإعلامية وذلك إعتبار تجارى لامجال لإغفاله،
ناهيك عن تأثيراته السياسية والنفسية، لكون تجارة الأسلحة الدولية تأتى في الترتيب الثانى
بعد النفط في قمة السوق التجارى الدولى من حيث حجم الصفقات، وكان التنافس على القمه فى