فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 456

قد يكون ذلك غريبًا على التفكير العادى، ولكنه ليس غريبًا عن منطق ضياء الحق، الإنتهازي

والمتآمر بطبيعته.

* كان وضع باكستان الأمنى مذريًا، فأمنها الداخلى في أسوأ حالاته، فهناك ما يشبه حرب

إرهاب سرية شملت البلد كلها تقريبًا، خاصة أقليم الحدود، ثم إمتدت الى كراتشى التى شهدت

إنفجارات عرقية (سياسية) غذتها قوى أجنبية عديدة، معادية وحتى صديقة لباكستان.

*وعن طريق البر، إخترق الكوماندوز السوفييت حدود باكستان لأول مرة منذ نشوب

الحرب، وضربوا معسكرًا لجماعة سياف في كونار ويدعى معسكر أسامة بن زيد، الذى

86"، والعجيب أن ذلك /4/ هاجمه السوفييت من الخلف بعد أن عبروا الحدود باكستانية"فى 4

تكرر مرة أخرى في نفس العام، فأضطر سياف إلى إخلاء المنطقة، بعد أن قتل في المعسكر

45 مجاهدًا من بينهم ثلاثة من العرب أحدهم فقد في جبال كونار.

* عن طريق الجو، زادت الإنتهاكات بشكل خطير، بل أن طائرات سوخوى 22، التى

يقودها سوفييت قد دمرت قرى حدودية كبيرة (مثل ترى منجل) وقصفت معسكرات للمهاجرين،

فزاد التوتر داخل صفوف الجيش الباكستانى.

ولم يكن ممكنا كبح جماح الضباط، فحدثت مواجهات جوية رغمًا عن أوامر قيادة الجيش،

وهكذا أسقطت أول (سوخوى 22) سوفيتية وقد عوقب الطيار الباكستانى، كما ذكرنا قب ً لا.

لم تشأ أمريكا أن تمد باكستان بطائرات إنذار مبكر متطوره من طراز أواكس. وقد زودت بها

السعوديه سابقًا لمراقبة أيران ومساعدة العراق، كما لم تشأ تدعيم سلاح الجو الباكستانى بالمزيد

من الطائرات القتالية المتطورة، على الأقل بالعدد الكافى، كما لم تشأ تدعيم المضادات الجوية

الباكستانية بشكل جدى.

وكان الحل الأمثل من وجهة النظر الأمريكية وضع صواريخ ستنجر فوق القمم الأفغانية

الشاهقه كى تمثل خط دفاع أمامى عن مناطق الحدود الباكستانية المستهدفة.

لقد تأزم الأمن القومى لباكستان بوصول الطائرات السوفيتية المتطورة لأفغانستان والهند، فقد

أحضر السوفييت الى حكومة كابل طائرات (ميج 29) لرفع قدراتها الجوية وتعويض عمليه

الإنسحاب السوفيتى المتوقع.

*كما وصلت طائرات (ميج 29) ودخلت الخدمة الفعلية في الهند لتصبح العمود الفقرى

86 وهى طائرات تضارع الطائرات (إف 16) الأمريكية /1/ لسلاح الجو الهندى إبتداء من 11

التى تمثل ركيزه باكستان الجوية، ولكن أمريكا حذفت الكثير من التجهيزات المتطورة

فى تلك الطائرات قبل تسليمها الى باكستان. كما أعلمنى بذلك جنرال متقاعد عن سلاح الجو

الباكستانى، عاصر وشارك جزئيًا في عملية شراء تلك الطائرات من أمريكا. وقد أصرت الحكومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت