فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 456

مقاومة (الأصولية والتطرف والإرهاب الإسلامى) .

إن أمريكا مازالت تطلب الكثير من (بى نظير) أو سواها من حكام الديموقراطية الجديدة فى

باكستان، ومع ذلك فليست مضطرة الى دفع المزيد من الأموال، فقليل من الدولارات للسياسيين

تكفى كرشوة شخصية وهو تقليد قومى في باكستان. وتكفى مساعدات أمنية على شكل خبرات

بشريةوأجهزة حديثة من تكنولوجيا الأمن. وبعض الدولارات لوزراء وضباط شرطةوإستخبارات.

أمريكا مازالت تطلب من باكستان ما يلى:

# التطبيع الكامل للعلاقات مع إسرائيل والهند، و تدمير الجذور العقائديه للإسلام في البلاد،

وإستبعاد الإسلام تمامًا من الحياة العامة.

# تدمير البنية الإقتصادية والمالية والنووية التى نمت بشكل أعلى مما هى في كثير من بلاد

المسلمين بما يجعلها أمرًا خطيرًا على الأمن الأمريكى والإسرائيلى.

صاروخ ستنجر: بطل الحرب!!

نأتى إلى واحد من أهم أحداث عام 86، بل أهم أحداث الحرب الأفغانية قاطبة، ليس

لأنه هام بالفعل الى ذلك الحد، بل لأن الآلة الإعلامية الجبارة، للولايات المتحد، قد شاءت

أن تجعله كذلك لأهداف خاصة بها.

ذلك هو الصاروخ (ستنجر) المضاد للطائرات والذى يطلق من الكتف، لذلك فهو مناسب

لإستخدامات رجال العصابات. لقد عزت الدعاية الأمريكية ما تحقق من نصر في أفغانستان

ضد الجيش السوفيتى، إلى تزويدها المجاهدين الأفغان بذلك الصاروخ (المعجزة) فكيف

بدأت القصة؟.

أول إشارة من نوعها، حسب متابعتى للموضوع، هو ذلك الخبر الذى أوردته صحيفتنا

(الإتحاد) في 31 مارس من ذلك العام 1986، نقلا عن (واشنطن بوست) الأمريكية التى قالت

بأن:(حكومة الرئيس الأمريكى ريجان سوف تزود الثوار في أفغانستان وأنجولا بعدة

مئات من صواريخ ستنجر المضادة للطائرات.

و قالت الصحيفة أن القرار يعتبر تحو ً لا رئيسيًا في السياسة الأمريكية، فقد ترددت حكومة

ريجان في تزويد الثوار في العالم الثالث بأسلحة متطورة، وقالت أيضًا أن القرار تم إتخاذه بعد

ضغط المتشددين في وزارة الدفاع ووكالة المخابرات المركزية بتأييد من الوزراء المحافظين

فى الحكومة).

وكما رأينا فإن أهم معارك ذلك العام معركه جاور التى أوردناها وقام فيها الطيران السوفيتى

بأوسع أدواره في الحرب الأفغانية كلها، في وقت لم يواجه فيه ذلك الطيران أى تحد

يذكر من جانب المجاهدين. ورأينا فيما سبق تلك التمثيلية الهزلية التى قامت فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت