فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 456

الإيرانيه، كان تورن"عقيد"إسماعيل من هيرات هو أول قائد من هذه المنطقه حصل على

صواريخ ستنجر عن طريق نائبة العقيد السابق علاء الدين الذى جاء إلى باكستان للتدريب

وأخذ الصواريخ معه، بعدها إخترنا قائدًا أقل أهمية من حزب يونس خالص، وبعد التدريب

أعطيناه شاحنتين، جديدتين و أرسلنا معه حراسة حتى الحدود، حيث أعطى وصفًا تفصيليًا

للطريق الذى يجب أن يسلكه إلى ولاية هلمند، قيل له ألا يذهب داخل إيران تحت أى ظرف،

وبدون عذر رجع هذا القائد إلى كويتا بعد رحلة قصيرة داخل أفغانستان بحجه جلب مزيد من

الأسلحة تاركًا القافلة لتكمل الطريق بدونه. وواجهوا صعوبة في عبور نهر هلمند فإنحرفوا عن

الطريق المحدد لهم، إما بقصد أو بدون قصد، وإنتهى الأمر بأن قبضت عليهم قوات حرس

الحدود الإيرانية"الباسداران"داخل إيران، وكان معهم أربع أجهزة إطلاق مع 16 صاروخًا.

وفشلت محاولات متكررة من يونس خالص وربانى اللذان كانت لهما إتصالات جيده مع

الإيرانيين في إعادة الصواريخ ولكن كانوا يؤجلون إعادتها بحجة ثم أخرى، وإلى هذا اليوم لم

نرى هذه الصواريخ مرة أخرى.

ولا أدرى إن كان معروفًا أن إيران حصلت على هذه الأسلحة عام 1987، كل ما أستطيع أن

أدعو ألا تقع هذه الصواريخ في أيدى منظمة إرهابية، وبالطبع كانت هذه هى آخر مرة حصل

فيها يونس خالص على صواريخ ستنجر أثناء مدة خدمتى.

لقد إستجاب الله لدعاء العميد لم تقع تلك الصواريخ من يومها حتى الآن (1995) فى

أيدى"منظمات إرهابية".

وكان ذلك الإصطلاح الرنان يطلق وقتها على منظمات المقاومة الفلسطينيه التابعة لمنظمة

التحرير، أما وقد تحولت تلك المنظمة وزعيمها عرفات إلى قوات أمن تابعة لأسرائيل

ومخصصة لإستئصال بقايا الإسلام في أراضى فلسطين المحتلة، وتحول العداء اليهودى

الأمريكى إلى الشباب العربى الذى قاتل في أفغانستان، ونعته بالإرهاب، ونعت المنظمات

الجهادية في العالم العربى والإسلامى بنعت منظمات إرهابية على إعتبار التعريف اليهودى

"للجهاد"بأنه إرهاب، وعليه فإن"المنظمات الإرهابية"أى المجاهدون المسلمون، لم يحصلوا

ولم يستخدموا تلك الصواريخ حتى الآن رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على إنهيار النظام

الشيوعى في كابول. وكما ذكرنا قب ً لا فإن الولايات المتحدة بالتعاون مع باكستان ومنظمات

الأمم المتحدة قد قاموا جميعًا بحملة واسعة لجمع ماتبقى من صواريخ ستنجر من أيدى الأفغان

بحجه صيانتها من من الوقوع في أيدى إرهابيين إسلاميين. وهذه الضجة كما قلنا دعائية ونفسية

أكثر منها عملية واقعية لقد قدم العميد لفصله الممتع عن ستنجر، رقمه الحادى عشر،

بمقوله لنقيب بريطانى ومدرس لحرب العصابات ويدعى"توم وينتر بنهجام"قالها عام 1932

وفيها: إن الطائرات مؤثرة ضد المعنويات أكثر شيء، فهى تخيف وتتعب وتحطم الأعصاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت