فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 456

الكامل وبلا تحفظ في الخضم الأفغانى.

لقد أمتطى الرجل أعلى منبر جهادى في عالم هذا القرن وألقى خطابه الدينى المؤثر ودافع

عن الجهاد كفريضة وسبيل وحيد للدفاع عن وجود الأمة أمام الأخطار التى عصفت بها. ولا

شك أن كتابات الدكتور عبد الله وخطبه المسجلة تعتبر شاهدا على عصرها وتاريخا لفكر التجمع

الجهادى العربى في افغانستان.

الرافد الآخر لذلك الفكر كانت المجلات"الإسلامية"!! التى يتبع معظمها حركة الإخوا ن

والتى لم تخرج عما كان يردده الدكتور عزام. وإن إفتقدت بالطبع المصداقية التى تمتع بها

نتيجة ممارسته الميدانية، وبالمثل يمكن القول عن عشرات او مئات الخطباء والنشرات

الإسلامية في أنحاء شتى.

*لا يمكن إهمال الخطاب الدينى والسياسى الذى وجهه"سياف"الذى كان القيادة الشرعية

والمثالية في نظر الدكتور عبدالله والأوساط الاسلامية جميعها آنذاك وعلى رأسها الإخوان.

وسياف بلا منازع أفضل من فهم وتعامل مع النفسية العربية والعقلية المسطحة التى تتمتع بها.

وفاز نتيجة ذلك بأكبر قدر من المليارات العربية التى تدفقت نحو أفغانستان.

كان دفاع الدكتور عبد الله عن فريضة الجهاد دفاعا رائعا ومؤثرا أما طرحه السياسى فكان

يفتقر إلى نفس الدرجة من العمق في مجالات السياسة الدولية والعربية. أما في مجال السياسة

الأفغانية فكان كارثة بكل مافى الكلمة من معنى، فهو لم يدرك أبعاد اللعبة الدولية الكامنة

والمهيمنة على الحرب الأفغانية. ولم يدرك أو لم يرد أن يدرك تآمر وفساد قيادات بشاور

وعلى رأسها القيادات"الأصولية"والتى وضعها في أعلى عليين حتى آخر أنفاس حياته فى

خطاباته العامة. ورغم أن له آراء مخالفة في بعض جلساته الخاصة ولكنه على الأرجح

خاف من أثر الصدمة علي الرأى العام الإسلامى ونفسيات الشباب الجهادى وأقدامهم على الجهاد

فى أفغانستان كما أنه ظل يمنى نفسه بأن معجزة ما سوف تحدث في الوقت المناسب كى تعيد

هؤلاء القادة إلى صوابهم، حسب إعتقاده، لولا عوارض بشرية وضعف أمام الزعامة والأموال

والسمعة. وكانت تلك أفدح أخطائه، رحمه الله.

كانت هناك التأثيرات السعودية في مجال الفكر سواء في مجال الدينى أو في مجال السياسى

فى عام 1986 كانت تلك التأثيرات في طورهات الجنينى ولكنها تنامت وإزدهرت حتى بلغت

أوجها بعد إغتيال الدكتور عزام لتصبح هى التيار الأعلى صوتا والأقوى قدرة، بعد ان إمتلك

وسائله الخاصة على الساحة الأفغانية (تنظيم جميل الرحمن السلفى في كونار) وصحيفته الخاصة

(مجلة المجاهد) .إضافة إلى إعداد كبيرة من مكاتب ثقافية وإغاثية وبيوت ضيافة للشباب وغيرها.

الدفعة الأولى من الشباب السعودى قابلتهم في خوست في أعقاب معركة جاور. وكان ذلك هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت