فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 456

المستويات القيادية من قيادة الجيش إلى قيادة الفصائل الميدانية. هذا إلى جانب إحتفاظهم

بالدور الأساسي في السلاح الجوي العامل، مع إشتراك وحدات الكوماندوز السوفييتية في

عمليات لها أهمية خاصة وعلى المناطق المجاورة للحدود السوفييتية.

بداية مشجعة:

لقد صادفت الحملات السوفييتية نجاحًا مشجعًا في مناطق عديدة مثل المناطق المحيطة

بكابول والمناطق الحدودية مع إيران .. والمناطق الحدودية مع الإتحاد السوفييتي.

وكان النجاح حليفًا لهذه القوات الضخمة والمزودة بالآليات والمدفعية الثقيلة والصاروخية إلى

درجة مبالغ فيها وفوق طاقة العمليات نفسها .. فليس في مقدور قوات حرب عصابات التمسك

بالأراضي والدفاع عنها ضد قوات نظامية كثيفة كهذه. والذي يحدث عادة إذا كانت لدى قوات

المجاهدين قيادة جيدة هو مناوشة القوة المهاجمة وإخلاء القواعد وعند إنتهاء الهجوم تبدأ قوات

المجاهدين في الإنقضاض على القوة العائدة ومهاجمتها وإيقاع خسائر شديدة بها.

وإذا ترك السوفييت قوات للحفاظ على الأرض .. فتكون فرصة المجاهدين في مهاجمتها ليل نهار

حتى تطردها من المنطقة أو تبيدها.

لم يتمكن من تطبيق هذه التكتيك بشكل جيد غير أحمد شاه مسعود في بانشير.

وبهذا إستطاع أن يمتص سبعة حملات ضخمة على وادي بانشير وأن يعيد السيطرة على

الوادي أو معظمه في كل مرة.

ولم يتمكن السوفييت من سحق رجال مسعود خلال عام 1984 وهو العام الذي تحدد

للحسم العسكري فأعادوا المحاولة في شهر يونيو الماضي ولكنها فشلت أيضًا.

وهكذا ظلت القاعدة الأخطر للعمل العسكري في أفغانستان سليمة وظل الخطر معلقًا على

رقاب السوفييت.

الإفتقار إلى قيادة

المناطق الأخرى في أفغانستان كانت تفتقر إلى قيادات عسكرية قادرة على التنظيم

وبعضها كانت منهكة من الصراعات الحزبية والفوضى والفساد وبعض هذه السلبيات ذات صلة

بالأوضاع المحلية وأكثرها جاء إنعكاسًا للتفسخ الحادث في بشاور.

والنتيجة أن الحملة السوفييتية عام 1984 م، زادت الأوضاع تأزمًا في تلك المناطق. وأصبح

إستعادة المقاومة الأفغانية لعافيتها يحتاج إلى مجهودات شاقة.

وكان هناك إستثناءات قليلة مثل حالة (اسماعيل خان) الذي يقود مجموعات متحركة في هيرات

ويمتلك قدرات تنظيمية وقتالية كبيرة ولكن مشكلة الجبهة الغربية أنها تعاني من إنعكاسات

الأوضاع في إيران بشكل أضعفها كثيرًا، ويعاني (اسماعيل خان) من عجز دائم في الذخائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت