الإقتصادية والإجتماعية في الداخل بدون تغير إلى جانب الإعتراف بالدور الأبوي للمؤسسة
العسكرية.
تشاؤم وتفاؤل:
المعارضون في باكستان لمبدأ التسوية لديهم تخوفات قوية لها ما يبررها منها أن السوفييت
يمارسون نفس التكتيك القيصري القديم في إبتلاع المناطق الإسلامية وذلك بحصارها وقطع
خيوطها عما خلفها من ممالك إسلامية عن طريق إرهاب هذه الممالك وتخويفها حتى توقع مع
الروس معاهدة تعترف بالأمر الواقع وتنشد السلامة والصداقة مع الروس.
ولكن هذه المعاهدات وفي كل مرة تنتهي حالما يفرغ الروس من هضم الجزء الإسلامي
الذي إبتلعوه ثم يهاجمون الذي يليه ويحتلونه وهكذا ... هؤلاء المتشائمون يرون أن هدف الروس
من إبتلاع الأراضي الإسلامية هو توسيع الرقعة والإستيلاء على المواد الخام والقوة البشرية
ولكن الهدف النهائي والأهم هو الوصول بأطراف الإمبراطورية إلى المياه الدافئة.
يقول هؤلاء أيضا:
أنه لم يتبق في هذا المخطط بعد أفغانستان إلا ضربة واحدة في باكستان وبعدها يطل
الروس على المحيط الهندي من بلوشستان.
يقول هؤلاء: إن الضربة التالية والأخيرة ستكون علينا وأن توقيع معاهدة التسوية في جنيف
إنما هو توقيع صك على نهاية باكستان وتسليمها إلى الروس. وهم يرون أن اليسار الباكستاني
سيكمل المهمة ويمهد لدخول الروس كما فعل اليسار الأفغاني قب ً لا وكان المخلب الذي أسال
دماء الأفغان لصالح الروس.
وأن الشيوعيين سيقومون بدور حصان طرواده للجيوش الروسية في طريقها إلى المياه الدافئة.
وقال أحدهم بيأس معلقا على مفاوضات جنيف أنها في أحسن صورها كامب ديفد أخرى ولكن
في جنيف.
أما المتفائلون فيدافعون عن قبول الحكومة الباكستانية للتسوية السلمية قائلين بأن الشيوعيين
الأفغان ليس لديهم القدرة على الصمود في وجه الشعب الأفغاني المسلم الذي لن يقبل بهم.
وهم لن يستطيعوا الدفاع عن أنفسهم بدون حماية الجيش الأحمر حتى أن الجيش الأفغاني يعتبر
رصيدًا للجهاد وسوف ينضم بأفراده ومعداته للمجاهدين وهذا سيعوض لهم إمدادات السلاح
التي ستقطع عنهم بإغلاق الحدود الباكستانية.
إسلامية محايدة:
بدأ الحديث عن تسوية سياسية في أفغانستان يأخذ طابعًا جديًا عام 1983 ومنذ ذلك
الوقت طرحت الحكومة الباكستانية أربعة شروط لهذه التسوية وهي: