المعارضه للنظام الماركسي والمؤيدة للمجاهدين.
* كما أن نجيب على علاقة جيدة مع عدد من القبائل على الجانب الباكستاني وضمن ولاءها
له، كما تربطه علاقة قوية بالحزب (القومي الديموقراطي الباكستاني) النشط في مناطق الحدود
والذي يرأسه (خان عبد الوالي خان) وهو حزب ذو علاقات تاريخية بموسكو ونيودلهي وكابول.
* إستطاع نجيب خلال رئاسته (لخاد) من إختراق تنظيمات المقاومة الأفغانية في بشاور،
بدرجات مختلفة، ولكن إلى درجة تسمح له بممارسة دور ملموس داخل بعض من هذه
المنظمات. ومع هذا فإن حالة الضياع السياسي التي تعيشه هذه المنظمات لا يتحمل دكتور
نجيب وجهازه السري غير جانب صغير منه أما المسئولية الكبرى فيتحملها أصدقاء المقاومة
الأفغانية وتدخلاتهم العميقة في شئون هذه المنظمات.
صفقة أم مبادرة؟
تقول إحدى النظريات التي تفسر عملية التسوية السياسية في أفغانستان. أن تلك
التسوية هي من ضمن صفقة كونية بين السادة العظام. وأن موافقة السوفييت على إطلاق يد
أمريكا في دول الشرق الأوسط مما يلي الحدود السوفيتية وحتى شواطيء الأطلنطي قد قوبل
بموافقة أمريكية على جعل أفغانستان دولة شيوعية خاضعة لموسكو والسماح للجيش الأحمر
بالخروج من ورطته هناك. والنظرية الأخرى تقول بأن المبادرة كلها إتخذتها الحكومة
الباكستانية منفردة وعلى غيرموافقة أمريكا نتيجة لرؤية خاصة ترى أن مصالحها القومية
تتحقق من خلال هذه التسوية.
وأن المرحلة التي إستفادت منها باكستان من هذه الحرب قد إنتهت وأصبح إستمرارهذه الحرب
وتواجد الجيش الأحمر في أفغانستان يشكل مخاطر صرفة على باكستان. وأن زمن الإستفادة
قد ولى وحان وقت المغرم.
أصحاب الرأي الأخير يعززونه بالقول بأن التوازنات السياسية داخليًا أملت على الحكومة
الحالية في باكستان هذا الموقف. وأنها بذلك قد إنتزعت بمهارة آخر سهم في جعبة أحزاب
المعارضة. فالسهم الأول كان الأحكام العرفية التي كانت المعارضة تتجمع حول شعار مقاومتها
وأقامت لذلك تحالفًا فيما بينها أسمته (حركة استعادة الديموقراطية) ولكن بعد رفع الأحكام
العرفية وعودة الأحزاب لم يعد هناك مجا ً لا لعمل هذه الحركة.
وكان آخر سهم لتجمع هذه الأحزاب الذي يقودها حزب الشعب اليساري هو القضية الأفغايية
والمناداة بحلها سلميًا حتى لا تتعرض باكستان لخطر البطش السوفيتي وتدخلات المهاجرين
الأفغان في السياسة الباكستانية. الآن وبعد التسوية لم يعد أمام المعارضة أي قضية جوهرية
للحديث عنها، حيث أن القضايا الأساسية المتبقية لا يكاد تظهر فيها فروقًا بين وجهات نظر
الحكومة والمعارضة وهذه القضايا مثل الصداقة للولايات المتحدة وإستمرار توازنات القوى