فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 456

التوتر الشديد في المنطقة، وحالة الإستنفار والحشد الذي تقوم به القوات الشيوعية ما كانت

تسمح لأحد بالإقتراب داخل الوادي إلى المسافة التي تمكنه من إسقاط تلك الطائرة فوق حصن

تشاوني. وإذا كانت الطائرة قد أُسقطت فع ً لا فإن ذلك يكون قد تم نتيجة عملية قصف مدفعي

عشوائي على الحصن أسفر عنه، بالمصادفة، إصابة الطائرة. ولكن ستنجر لم يكن هناك حتمًا.

ليس من شك بأن مشاعر سياف لم تكن ودية تجاه ما يفعله أبوعبدالله والشباب العربي معه

وكذلك حكمتيارلكن

ذلك في ظني لم يكن السبب في أنهم أخفوا"ستنجر"عن ساحة المعركة.

نعم كان القادة الكبار يرغبون في رؤية هزيمة ماحقة تحل بالعرب وتبعدهم عن تلك الساحة

التي هي منجم ذهب بالنسبة لهم. ولكنهم مع ذلك باعوا بالثمن مساعدة مدفعية لأبي عبدالله

وكان يمكنهم عمل ذلك بالنسبة لصواريخ ستنجر، فقد كان يمكنهم إستخدامها وإرغام أبوعبدالله

على دفع ثمنها. ولكن مشكلة سياف وحكمتيار أنهم أفهموا العرب أنه لا علاقة لهم بأمريكا

وأنهم لا يتسلمون مطلقًا أي مساعدة منها لا بشكل مباشر أو غير مباشر، وأن الأحزاب

المنحرفة: مجددي/جيلاني/محمدي. هم فقط الذين يتعاملون مع أمريكا ويتلقون منها أموا ً لا

وأسلحة عبر باكستان.

وقد ظل العرب بما

فيهم الزعماء الكبار، الدكتور عبدالله، وأبوعبدالله، يصدقون ذلك تمامًا حتى

عام 1990 حينما هاجم القادة الأصوليين الولايات المتحدة ووصموها بخيانة الجهاد لكونها

أوقفت شحنات الأسلحة المقدمة إليهم"!!".

فلنقوم الآن برحلة سريعة مع صاروخ ستنجر في 1987 عام وما قبلها بصحبة العميد يوسف.

وضمن الفصل الحادي عشر من كتابه المذكور عن بداية قصته مع صاروخ ستنجر يقول

العميد: لمدة ست سنوات تقريبًا كانت الأسباب السياسية هي التي منعتنا من الحصول على

صواريخ ستنجر. بعد أن إستلمت مهام عملي في المخابرات بفترة قصيرة وقبل أن أتعرف

على العوامل السياسية الموجودة، طالبت بتزويد المجاهدين بهذه الصواريخ في وقت مبكر من

عام 1984 جاءت لجنة أمريكية لزيارتي في روالبندي، وكانت مختصة بتقديم تقرير للكونجرس

الأمريكي عن حرب أفغانستان، وسألني أحد أعضاء الوفد عن أي سلاح أرى إستعماله لمواجهة

خطر الطيران السوفييتي المتزايد، فأجبت دون تردد: صاروخ ستنجر. وعندما عادوا إلى

هناك لماذا لم يحصل المجاهدون على هذا السلاح CIA السفارة الأمريكية سألوا مسؤول

هي أن الحكومة CIA حيث أن العميد يوسف قد أيد تزويدهم به وبشدة. وكانت إجابة

الباكستانية هي التي تعارض إدخاله في الجهاد. وكانت هذه هي نصف الحقيقة فقط؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت