فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 456

وبينما شارك في جاور ثلاثون ألف جندى (تقريبًا) شارك في ضرب جاجى (شعبان 1406) خمسة

وثلاثون ألفا حسب مصادر المجاهدين.

وبتنسيق بين أبوعبدالله والشيخ عبدالله عزام حاول العرب المشاركة في جاجى، ولكنهم أضافوا

فاص ً لا من الفوضى والتخبط أكثر من ذلك الذى قدموه في جاور.

يقول أبوعبدالله عن تلك المعركة (حسب ما جاء في كتاب الانصار العرب) :

جاءت المعركة ونحن دون مستوى الإعداد لها، كان الشباب جددًا، معظمهم جاء من المملكة، لا

يعرفون السلاح ولا الرصاص.

ثم يضيف في موضع آخر حول نفس المعركة:

إستمر القصف بهذه الوحشية قرابة الأسبوعين دون أن تسقط أى طائرة للعدو. وتقدمت قواته

وبدأت عمليات الإنزال في ثلاثة مواقع، أحدها في مكان (المأسده) الحالية قبل أن تكون، والثانى

على"جبل الرماة"والثالث قبل"غوند الفتح"على اليسار في إمتداد جبل خرشتل، بإتجاه الحزب.

وهنا بعض السمات المشتركة التى بين هذه المعركة وبين المعركة الرئيسية التالية

بعد عام تقريبًا من نفس التاريخ.

فمن ناحية المكان نلاحظ أن العدو قد إحتل نفس الجبال التى يحتلها في كل مرة وأهمها جبل

المأسدة، ثم جبل خرشتل، جبل الرماة، وربما غير العرب أسمه في معركة 1987

والملاحظ أن ذلك القطاع قد إتسمت عملياته العسكرية بالنمطية الروتينية، سواء عمليات العدو

أو عمليات المجاهدين. لقد إستقر ذلك النمط منذ وقت مبكر للغاية، ربما قبل أن يستقر سياف

فى تلك المنطقة كي يمارس لعبته سيئة السمعة. كما أن إستخدام قوات الكماندوز لإحتلال الجبال

المذكورة وعدة قمم غيرها قد صار ضمن ذلك الروتين، أما القصف الجوى فهو العمود الفقرى

لعمليات العدو.

وسوف نلاحظ أنه في المعركة الرئيسية القادمة أن روتين عمليات العدو لم يتغير، بينما الذى

تغير هو أسلوب المجاهدين، الذين كانوا عربًا هذه المرة، أى لم يكونوا نفس مجموعات الفساد

المتراكم، لدى سياف وغيرة ممن حوله مثل جماعة حكمتيار وإن كانوا أقل فسادًا، فقد كان لهم

عدة مواقف جيدة في تلك المنطقة.

ويذكر أبو عبدالله أن ريحًا باردة قوية هبت على المنطقة وأدت إلى إنسحاب القوة المهاجمة،

إضافة إلى عدة قذائف مدفعية أطلقها مجاهدو (غوند الفتح 1) أى جماعة حكمتيار فأصابت

أهدافها كما أن مجموعات من مشاة المجاهدين تقدموا للإشتياك مع قوات الكومندوز، ولكن

إنسحاب القوة بدأ على أية حال.

وهنا نلاحظ أيضًا أنه في معركة جاجى الكبرى (1987) لم تحدث ريحًا كهذه. ولكن مدفعيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت