فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 456

هل ينسحب الروس فعلا؟

يرجح معظم المراقبين إحتمال عدم الإنسحاب رغم وجود أسباب قوية تدفعهم لإتمام

الإنسحاب.

أسباب تدعو للإنسحاب:

1 الحرب أصبحت ورطة لا نهاية لها فالشعب الأفغانى بوجه عام مصمم على المقاومة

والإمدادات مازالت غزيرة مؤثرة من الجانب الغربى، وتصعيد السوفييت بإستخدام أسلحة

حديثة وقوات أكثر تقابل بتصعيد مقابل يتمثل في أسلحة غربية حديثة ومساعدات لتنظيم

الأفغان وطرق قتالهم.

2 تأثيرات الجهاد الأفغانى ظهرت في مناطق الجنوب السوفيتى بطريقه لاتدع مجا ً لا

للشك بأنها تشكل خطر جسيم في المستقبل، وهذه أهم نقطة في إعتبار المخططين السوفييت.

3 الوضع الإقتصادى السوفيتى لايتحمل هذا الإستنزاف إلى مالانهاية، ولابد من وضع

حد، خاصة والقيادة الجديدة ترغب في رفع مستوى الدخل للمواطنين.

4 أمام الروس فرصة سانحة للتمدد في العالم الإسلامى خاصة في الشرق الأوسط

نتيجة للأخطاء القاتلة للسياسة الأمريكية، وتورطهم في أفغانستان يقف عقبة رئيسية أمام هذا

البرنامج الطموح وحطم سمعتهم كدولة مسالمة تساعد الدول المتخلفة وصديقة لها.

5 القوى المتشددة داخل القيادة السوفيتية"سياسة وعسكرية"والتى تدفع في إتجاه التشدد

فى أفغانستان هى نفس القوى المناوئة لزعامة جورباتشوف، وإنهاء الحرب يضعف هذه

القوى ويبعدها عن مجال التأثير ويمكن لجورباتشوف من فرض برامجه الأصلاحية في النظام

السوفييتى.

أسباب تدعوا لعدم الإنسحاب:

يتبنى هذه الأسباب ويدافع عنها التيار القديم المتشدد والذى يخوض صراع بقاء ضد

جورباتشوف وهذا الصراع لم يحسم بشكل نهائى الآن، وربما إنتهى بازاحة الزعيم السوفيتى

بنفس الطريقة التى أزيح بها خروشوف لأنه كان يحمل طابعًا إصلاحيًا مشابها.

الأسباب هى:

أ/ ضياع هيبة الدولة السوفيتية أمام شعوب مستعمراتها خاصة المناطق الأسلاميه فى

الجنوب التى تنظر بتعاطف إلى الجهاد الأفغانى وأعجاب لتصدى الأفغان للجيش الأحمر الذى

بدا لأول مرة عاجزًا عن قهر شعب متخلف شبه أعزل ولكن مصمم علي المقاومة بدافع إسلامى

قوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت