فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 456

كيف سنتعرف على إنفجار الصاروخ في وسط كل هذه الأتربة .. ؟ ..

متى تنصب علينا نيران العدو من جبل (تورغار) الذي شاهد تلك الفضيحة من الأتربة،

وإنطلاق الصاروخ من قمة جبلنا (علي بابا) ؟؟ ... هناك طائرتي هيلوكبتر تطيران على محازاة

المدرج من جهتنا .. كم ثانية يستغرقان حتى تصلان إلينا؟ ... وماذا سنفعل عندها؟ ....

رأيت من الأجدى أن أراقب الهيلوكبتر، لأن الصاروخ قد مضى إلى قدره ولا نملك له شيئًا ...

وفي وسط الأتربة لن نستطيع أن نجزم بشئ .... هاونات تورغار لن تؤثر علينا بشئ إذا نزلنا

تحت الصخرة في المغارة ... أما إذا جاءت الهيلوكبتر فسوف يمكنها إصابتنا بسهولة ...

صاروخ أو إثنان ويصبح كلانا من الشهداء ... لاحظت أن الهيلوكبتر تردد، وبد ً لا من أن

يهاجمنا تقهقر إلى جانب المدينة ... هل هو خائف .. لا أدري ... تورغار لم يرد حتى الآن ...

لا شك أنه رآنا ... لماذا لم يطلق نيرانه علينا .. نظر إلى عّبدالرحمن متساء ً لا ... وقال:

ماذا نفعل الآن؟ ... ماذا سيفعل العدو؟ .. لماذا تأخروا في الرد؟ ... هل أصبنا الطائرة؟ ...

نظرنا إلى المدرج فإذا الأتربة المتصاعدة غير عادية وكأن جب ً لا قد إنهار أو قذيفة ضخمة قد

إنفجرت ... قلت له ضاحكًا ... المشكلة التي تواجهنا الآن ليس مصير الطائرة أوالصاروخ الذي

أطلقناه .. المشكله كيف نخرج من هنا ... رد عبدالرحمن بتح دي: لن أترك هذا المكان حتى

أعلم ما حدث للطائرة ...

قلت له(هذا أمرسهل وقبل الظهرسوف يكون كل مجاهد في خوست يعلم النبأ إذا كان حدث لها

شئ .. إن العدوالآن مرتبك ولكنه بعد قليل سوف ينسف هذا الجبل نسفًا .. وهذه المغارة لن

تحمينا من الهيلوكبتر ... وأظن أن الحل الأمثل هو ألا نكون شجعانًا ... فلنهرب من هنا بكل

نذالة).. ضحك عبد الرحمن وقال إذن لنذهب بسرعة.

حملنا أسلحتنا وهبطنا من الجانب الحاد للجبل وبسرعة كبيرة ... سقطنا عدة مرات ولكن وصلنا

بسلام ونحن نضحك ... حتى وصلنا إلى نبع ماء صغيرجدًا .. قررنا أن نشرب .. فجلسنا قريبا

من النبع الذي كان داخل تجويف طيني في باطن الجبل .. شعرنا بشئ من الإطمئنان لأن

قذائف العدو بدأت تنزل شرق الجبل الذي كنا فوقه فظننا أن العدو أخطأ التقدير .. قلت

لعبدالرحمن ضاحكًا: إما أنهم لم يرونا جيدًا .. أو أنهم لا يستطيعون التصويب.

ضحكنا وجلسنا لنشرب، وقبل أن يصل الماء إلى فمنا سقطت قذيفة هاون غرناي فوق صخرة

خلفنا مباشرة على بعد مترين أو ثلاثة. وبدون أن نشعر وجدنا أنفسنا داخل فجوة الطين وسط

الماء. وقفنا وقد إبتلت ملابسنا وأسلحتنا بدون أن نشرب من الماء، وقلت له: إجري من هنا

بسرعة. سرنا في مجرى سيل متعرج وكلما تخيرنا إتجاها للجري نزلت فيه قذائف

الهاونات، ومع كل قذيفة نغيرإتجاه الجري حتى تقطعه علينا قذيفة جديدة .. فننبطح ثم ننهض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت