الحِسُّ والحَسيسُ: الصوت الخفي. وقال الله تعالى: لا يَسْمَعونَ حَسيسَها. والحِسُّ أيضًا: وجعٌ يأخذ النَفساء بعد الولادة. ويقال أيضًا: أَلْحِقِ الحِسَّ بالإِسِّ. معناه ألْحِقِ الشيء بالشيءِ، أي إذا جاءك شيءٌ من ناحية فافعلْ مثله. والحِسُّ أيضًا: مصدر قولك حَسَّ له، أي رَقَّ له. قال القَطامي:
أَخوكَ الذي لا تَملِكُ الحِسَّ نَفْسُهُ ... وتَرْفَضُّ عند المُحْفِضَاتِ الكَنائِفُ
والحِسُّ أيضًا: بردٌ يُحرِق الكلأ. والحَسُّ بالفتح: مصدر قولك حَسَّ البردُ الكلأ يَحُسُّهُ، بالضم.
وحَسَسْناهُمْ، أي استأصلناهم قتلًا. وقال تعالى: إذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ. وحَسَّ البردُ الجرادَ: قتله.
والحَسيسُ: القتيل. قال الأفوه:
نَفْسي لهُمْ عند انْكِسارِ القَنا ... وقد تَرَدَّى كُلُّ قِرْنٍ حَسيسْ
وحَسَسْتُ الدابَّة أَحُسُّها حَسًَّا، إذا فَرْجَنْتَها. ومنه قول زيد بن صوحانَ حين ارْتُثَّ يومَ الجملِ: ادْفِنوني في ثيابي ولا تَحُسُّوا عني تُرابًا، أي لا تَنْفُضوه. ويقال: البردُ مَحَسَّةٌ للكلأ، أي أنّه يحرقه. والمَحَسَّةُ أيضًا: لغة في المَحَشَّةِ، وهي الدُبُرُ. والحَواسُّ: المشاعر الخمس: السمع، والبصر، والشمّ، والذوق، واللمس. ويقال أيضًا: أصابتهم حاسَّةٌ، وذلك إذا أضرَّ البردُ أو غيره بالكلأ. وحَواسُّ الأرض خمسٌ: البَرْدُ، والبَرَدُ، والريح، والجراد، والمواشي. وسنةٌ حَسوسٌ، أي شديدةُ المَحْلِ. وحَسَسْتُ له أَحِسُّ بالكسر، أي رَقَقْتُ له. قال الكميت:
هَلْ مَنْ بَكى الدارَ رادٍ أَنْ تَحِسَّ له ... أو يُبْكيَ الدارَ ماءُ العَبْرَةَ الخَضِلُ
قال أبو الجرّاح العُقَيْليُّ: ما رأيت عُقَيليًَّا إلاَّ حَسَسْتُ له. وحَسِسْتُ له أيضًا بالكسر لغة فيه. ويقال أيضًا: حَسِسْتُ بالخبر وأَحْسَسْتُ به، أي أَيْقَنْتُ به. وأَحْسَسْتُ الشيءَ: وجدت حِسَّهُ. قال الأخفش: أَحْسَسْتُ، معناه ظننت ووجدت، ومنه قوله تعالى: فلما أَحَسَّ عيشى مِنْهُمُ الكُفْرَ. والانْحِساسُ: الانقلاعُ والتحاتُّ. يقال انْحَسَّتْ أسنانُه. وتَحَسَّسْتُ من الشيء، أي تخبّرت خبره.
وحَسَسْتُ اللحم وحَسْحَسْتُهُ بمعنىً، إذا جعلتَه على الجمر. ومنه جراد ٌمَحْسُوٍق، إذا مسّته النار أو قتلتْه. وحَسَسْتُ النارَ، إذا رددْتها بالعصا على خُبْزِ المَلَّةِ أو الشِواءِ من نواحيه لينضَج. وقولهم: ضربه فما قال حَسِّ يا هذا، بفتح أوله وكسر آخره: كلمة يقولها الإنسان