حَسَبْتُهُ أَحْسَبُهُ بالضم حَسْبًا وحِسابًا وحُسْبانًا وحِسابَةً، إذا عَدَدْتَهُ. والمعدود محسوبٌ وحَسَبٌ أيضًا، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعول، مثل نَفَضٍ بمعنى منفوضٍ. ومنه قولهم: ليَكُنْ عملُكَ بِحَسَبِ ذلك، أي على قَدْرِهِ وعدده. قال الكسائي: ما أدري ما حَسَبُ حديثك، أي ما قَدْرُهُ، وربما سُكِّنَ في ضرورة الشعر. والحَسَبُ أيضًا: ما يعدُّه الإنسان من مفاخر آبائه. ويقال: حَسَبُهُ دينُهُ، ويقال مالُهُ. والرجل حسيبٌ، وقد حَسُبَ بالضم حَسابَةً. قال ابن السكيت: الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرفٌ. قال: والشَرف والمجد لا يكونان إلا بالآباء. حاسَبْتُهُ من المحاسبة. واحتسبت عليه كذا، إذا أنكرته عليه. قاله ابن دريد. واحتسبت بكذا أجرًا عند الله، والاسم الحِسْبة بالكسر وهي الأجر والجمع الحِسب. وفلان محتسِب البلد، ولا تقل مُحْسِب. واحتَسَبَ فلانٌ ابنًا له أو بنتًا، إذا ما مات وهو كبير، فإن مات صغيرًا قيل افترطه. ويقال أيضًا إنه لَحَسنُ الحِسبة في الأمر، إذا كان حَسَنَ التدبير له. والحِسبة أيضًا من الحساب قال النابغة:
فَكَمَّلَتْ مِائَةً فيها حَمامَتُها ... وأَشْرَعَتْ حِسْبَةً في ذلك العَدَِ
وأحَسَبني الشيءُ، أي كفاني. وأحسبتُهُ وحَسَّبْتُهُ بالتشديد بمعنىً، أي أعطيته ما يرضيه. قال الشاعر:
ونُقْفي وَليدَ الحيِّ إن كان جائعًا ... ونُحْسِبُهُ إن كان ليس بجائِع
أي نعطيه حتى يقول حَسْبي. وحِسْبُكَ دِرْهمٌ أي كفاك، وهو اسمٌ. وشَيْءٌ حِسابٌ، أي كافٍ. ومنه قوله تعالى: عَطاءً حِسابًا، أي كافيًا. وتقول: أعطى فأحْسَبَ، أي أكْثَرَ. وهذا رجل حَسْبُكَ من رجلٍ، وهو مدح للنَكِرَةِ، لأن فيه تأويل فَعْل كأنه قال مُحْسِبٌ لك، أي كافٍ لك من غيره، يستوي فيه الواحد والجمع والتثنية لأنه مصدر. وقولهم: حَسِيبُكَ الله: أي انتقم الله منك.
والحُسبان بالضم: العذابُ. وقال أبو زياد الكلابي: أصاب الأرضَ حُسْبانٌ، أي جرادٌ. والحُسْبانُ: الحساب، قال الله تعالى: الشمسُ والقمرُ بِحُسْبانٍ قال الأخفش: الحُسْبانُ جماعةُ الحِسابِ، مثل شِهابٍ وشُهبانٍ. والحُسْبانُ أيضًا: الوِسادة الصغيرة، تقول منه حَسَّبْتُهُ، إذا وسَّدْتَهُ. وتحسَّبْتُ الخبر، أي اتسخبرت. وقال رجل من بني الهُجَيم:
تَحَسَّبَ هَوَّاسٌ وأيقن أنني ... بها مُفْتَدٍ من واحدٍ لا أغامِرُهُ