فهرس الكتاب

الصفحة 2307 من 5918

السارب: الذاهب على وجهه في الأرض. قال الشاعر:

أَنّى سَرَبْتِ وكنتِ غيرَ سَروب ... وتُقَرِّبُ الأحلامُ غيرَ قريبِ

وسَرَبَ الفحلُ يَسْرُبُ سُروبًا، إذا توجه للرَعْي. قال الأخفش التغلبي:

وكُلُّ أُناسٍ قارَبوا قَيْدَ فَجْلِهِمْ ... ونحن خَلَعْنا قَيدَهُ فهو سارِبُ

ومنه قوله تعالى: وَمَنْ هو مُسْتَخْفٍ باللَيلِ وسارِبٌ بالنهارِ، أي ظاهرٌ. والسَّرْبُ، بالفتح: الإبل وما رَعى من المال، ومنه قولهم: اذْهَبْ فلا أَنْدَهُ سَرْبَكَ، أي لا أَرُدُّ إِبِلِك، تذهبُ حيث شاءَتْ؛ أي لا حاجة لي فيك. وكانوا في الجاهلية يقولون في الطلاق: اذْهَبي فَلا أَنْدَهُ سَرْبَكِ فتُطَلَّقُ بهذه الكلمة. والسَّرْبُ أيضًا: الطريقُ، يقال: خَلّ له سَرْبَهُ. قال ذو الرُمَّة:

خَلَّى لها سَرْبَ أولاها وَهَيَّجَها ... مِنْ خَلْفِها لاحِقُ الصُقْلَينِ هِمْهيمُ

وفلان آمَنٌ في سِرْبِه، بالكسر، أي في نفسه. وفلانٌ واسع السِرْبِ، أي رَخِيُّ البالِ. ويقال أيضًا: مَرَّ بي سِرْبٌ من قَطًا وظِباءٍ ووَحْشٍ ونِساءٍ، أي قطيعٌ. وتقول: مَرَّ بي سُرْبَةٌ بالضم، أي قطعةٌ من قَطًا وخيلٍ وحُمُرٍ وظِباءٍ. قال ذو الرمَّة يصف ماءً:

سِوى ما أصابَ الذِئْبَ منه وسُرْبَةٍ ... أَطافَتْ به من أُمَّهاتِ الجَوازِلِ

ويقال أيضًا: فلانٌ بعيدُ السُرْبَةِ، أي بعيدُ المذهبِ. قال الشَنفَرى:

غَدَوْنا من الوادي الذي بين مِشْعَلٍ ... وبين الحشا هيهاتَ أَنْسَأْتُ سُرْبَتي

والسَّرَبُ، بالتحريك: الماء السائل من المَزادة ونحوِها. قال ذو الرمَّة:

ما بالُ عينيكَ منها الماءُ يَنْسَكِبُ ... كأنّه من كُلى مَفْرِيَّةٍ سَرَبُ

قال أبو عبيد: ويروى بكسر الراء. يقال منه سَرِبَتِ المَزادَةُ بالكسر تَسْرَبُ سَرَبًا فهي سَرِبَةٌ، إذا سالَتْ. والسَّرَبُ أيضًا: بيتٌ في الأرض. تقول: انْسَرَبَ الوَحْشِيُّ في سَرِبِهِ. وانْسَرَبَ الثَعلب في جُحْرِهِ وتَسَرَّبَ، أي دخَل. وتقول: سَرِّبْ عليَّ الإبِلَ، أيْ أَرْسِلْها قِطعةً قطعةً. ويقال: سَرِّبْ عليه الخيلَ، وهو أن يبعث عليه الخيلَ سُرْبَةً بعد سُرْبَةٍ. وتَسْريبُ الحافِرِ: أَخْذُهُ في الحَفْرِ يَمْنَةً ويَسْرَةً. وتقول أيضًا: سَرَّبْتُ القِرْبَةَ، إذا صَبَبْت فيها الماء لِتَبْتَلَّ عُيونُ الخُرَزِ فتَنْسَدَّ. والمَسْرُبَةُ بضم الراء: الشَعَرُ المُسْتَدِقُّ الذي يَأخُذُ من الصدر إلى السُرَّةِ. قال الذُّهْليُّ:

الآنَ لَمَّا ابْيَضَّ مَسْرُبَتي ... وَعَضَضْتُ من نابي على جِذمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت