الأصمعي: خَفَيْتُ الشيء أَخْفِيهِ: كتمته. وخَفَيْتُهُ أيضًا: أظهرته، وهو من الأضداد. وأبو عبيدة مثلَه. يقال: خَفى المطرُ الفأر، إذا أخرجهنَّ من أنفاقهنّ، أي من جِحَرتهنّ. قال علقمةُ يصف فرسًا:
خَفاهُنَّ من أَنْفاقِهِنَّ كأنَّما ... خَفاهُنَّ وَدْقٌ ذو سَحابٍ مُرَكَّبِ
وأَخْفَيْتُ الشيء: سترته وكتمته. قال الأصمعي: الخافي: الجِنُّ. قال الشاعر:
ولا يُحسُّ من الخافي بها أَثَرُ
وقال ابن مناذر: الخافِيَةُ: ما يَخْفى في البدن من الجنّ. يقال به خَفِيَّةٌ، أي لَمَمٌ ومَسٌّ. وشيءٌ خَفيٌّ، أي خافٍ. ويجمع على خَفايا. والخَفيَّةُ أيضًا: الركِيَّة. قال ابن السكيت: وكلُّ رَكِيَّةٍ كانت حُفرت ثم تركتْ حتّى اندفنت ثمّ حفروها ونَثَلوها فهي خَفِيَّةٌ. وقال أبو عبيد: لأنَّها استُخرِجتْ وأظهرتْ. وخَفَى عليه الأثر يَخْفى خَفاءً، ممدودٌ. ويقال أيضًا: بَرَحَ الخَفاءُ، أي وضَح الأمر. والخَوافي: ما دون الريشات العشر من مقدّم الجناح. والخَوافي من السَعَف: ما دون القِلَبَةِ من النَخلة. وهي في لغة أهل الحجاز العَواهِن. واسْتَخْفَيْتُ منك، أي تواريت. ولا تقل اخْتَفَيْتُ. وخَفا البرق يَخْفو خُفُوًّا، ويَخْفى خَفْيًا، إذا لَمَعَ لمعًا ضعيفًا معترضًا في نواحي الغيم. واسْتَخْفَيْتُ الشيءَ، أي استخرجتُه. والمُخْتَفي: النَبّاش، لأنَّه يستخرج الأكفان. والأَخْفِيَةُ: الأكسية، والواحد خِفاءٌ، لأنّها تُلقى على السقاء. وقوله تعالى: إن الساعةَ آتيةٌ أكاد أُخْفيها ويقرأ: أَخْفيها، أي أزيل عنها خفاءَها، أي غِطاءها.