القَلْسُ: حبلٌ ضخمٌ من ليفٍ أو خوصٍ من قُلوس السفن. والقَلْسُ أيضًا: القذفُ. وقد قَلَسَ يَقْلِسُ، فهو قالِسٌ. وقال الخليل: القَلْسُ: ما خرج من الحلقِ مِلء الفم أو دونه وليس بقيءٍ، فإنْ عاد فهو القيء. وقَلَسَتِ الكأسُ، إذا قَذَفَتْ بالشراب لشدَّة الامتلاء. قال أبو الجرَّاح في أبي الحسن الكسائي:
أبا حَسَنٍ ما زُرْتُكُمْ مُذْ سُنَيَّةٍ ... من الدَّهرِ إلاَّ والزُجاجَةُ تَقْلِسُ
كريمٍ إلى جَنْبِ الخِوانِ وزَوْرُهُ ... يُحَيَّا بأهلًا مَرْحَبًا ثمَّ يَجْلِسُ
والقَلَنْسُوَةُ والقُلَنْسِيَةُ. وقد قَلْسَيْتُهُ فَتَقَلْسى، وتَقَلْنَسَ، وتَقَلَّسَ، أي ألبسته القَلَنْسُوَةَ فلبِسها. والتَقْليسُ: الضربُ بالدفّ والغناء. قال الشاعر:
ضَرْبَ المُقَلَّسِ جَنْبَ الدَفِّ للعَجَمِ
وقال الأموي: المُقَلِّسُ: الذي يلعب بين يدَي الأمير إذا قدِم المِصْرَ. وقال أبو الجرَّاح: التَقْليسُ: استقبال الولاة عند قدومهم بأصناف اللهو. قال الكميت يصف ثورًا طعن الكلاب فتبعه الذبابُ لما في قرنِه من الدم:
ثمَّ استمرَّ يُغَنِّيهِ الذُبابُ كما ... غَنَّى المُقَلِّسُ بِطْريقًا بِمِزْمارِ
وبحرٌ قلاَّسٌ، أي يقذف بالزَبَد.