الوَحْشُ: الوُحوشُ، وهي حيوان البَرِّ، الواحدُ وَحْشِيٌّ. يقال حمارُ وَحْشٍ بالإضافة، وحمارٌ وَحْشِيٌّ. وأرضٌ مَوْحوشَةٌ: ذاتُ وُحوشٍ. والوَحْشِيُّ: الجانبُ الأيمنُ من كلِّ شيء. قال الراعي:
فَمالَتْ على شِقِّ وَحْشِيِّها ... وقد ريعَ جانِبُها الأيسرَ
ويقال: ليس من شيءٍ يَفْزَعُ إلاّ مال على جانبه الأيمن، لأن الدابَّة لا تُؤتى من جانبها الأيمن، وإنَّما تؤتى في الاحتلاب والركوب من جانبها الأيسر، فإنَّما خوفُها منه، والخائفُ إنَّما يفرّ من موضع المخافة إلى موضع الأمن. وكان الأصمعي يقول: الوَحْشِيُّ الجانب الأيسر من كل شيء. ووَحْشِيُّ القوسِ: ظهرُها. وإنْسِيُّها: ما أقبلَ عليك منها. وكذلك وَحْشِيُّ اليدِ والرِجلِ وإنْسِيُّهما. والوَحْشَةُ: الخلوةُ والهمُّ. وقد أوْحَشْتُ الرجلَ فاسْتَوْحَشَ. وأرضٌ وَحْشَةٌ وبلدٌ وَحْشٌ بالتسكين، أي قفرٌ. وتَوَحَّشَتِ الأرضُ: صارت وَحْشَةً. وأوْحَشْتُ الأرضَ: وجدتها وَحْشَةً. وأوْحَشَ المنزل أيضًا: صار كذلك وذهب عنه الناس. وأوْحَشَ الرجلُ: جاعَ. وتَوَحَّشَ الرجلُ، أي خلا بطنُه من الجوع. يقال: تَوَحَّشْ للدواء، أي أخْلِ جوفَك من الطعام. وبات فلانٌ وَحْشًا، أي جائعًا. وبتنا أوْحاشًا. وقد أوْحَشْنا منذ ليلتانِ، أي نَفِذَ زادُنا. وقال حُميدٌ يصف ذئبًا:
وإنْ باتَ وَحْشًا ليلةً يم يَضِقْ بها ... ذِراعًا ولم يُصْبح بها وهو خاشِعُ
ووَحَّشَ الرجلُ، إذا رمى بثوبه وسلاحه مخافةَ أن يُلحَقَ. وفي الحديث: فوَحَّشوا برماحهم. وقال الشاعر:
فذَروا السِلاحَ ووَحَّشوا بالأبْرَقِ