كفَأتُ القومَ كَفْأً، إذا أرادوا وَجْهًا فصرفتهم إلى غيره، فانْكَفَؤُوا أي رَجَعوا. وتَكَفَّأتِ المرأة في مِشْيَتها: ترَهْيَأتْ ومادَتْ كما تتحرك النخلَةُ العَيْدانَةُ. قال الشاعر:
وكأنَّ ظُعْنَهُمُ غداة تَحَمَّلوا ... سُفُنٌ تَكَفَّأُ في خليج مُغْرَبِ
وكفَأتْ الإناءَ: كَبَبْتُهُ وقلبْتُه، فهو مكفوءٌ. وزعم ابن الأعرابي أن أكْفَأْتُه لغة. والكِفاءُ بالكسر والمد: شُقَّة أو شُقَّتانِ تُنْصَحُ إحداهما بالأخرى ثم يُخَلُّ به مُؤَخَّرُ الخِباءِ. تقول منه: أكْفَأتُ البيتَ إكفاءً. والإكفاء في الشعر: أن يُخالفَ بين قوافيه بعضها ميم وبعضها نون، وبعضها دال وبعضها طاء، وبعضها حاء وبعضها خاء ونحو ذلك، كقول رؤبة:
أزْهَرُ لم يولَد بِنَجْمِ الشُحِّ
مُيَمَّمُ البيت كريمُ السِنْخِ
وقال الفراء: أكْفَأَ الشاعِر، إذا خالف بين حركات الرَوِيِّ، وهو مثل الإقْواءِ. الكسائي: كَفَأتُ الإناءَ: كَبَبْتُه. وأكْفَأْتُه: أمَلْتُه، قال: ولهذا قيل: أكْفَأْتُ القوسَ، إذا أمَلْتَ رَأسَها ولم تَنْصِبْها نصبًا حين ترمي عنها. قال: ومنه قول ذي الرمّة:
قَطَعْتُ بها أرضًا تَرى وَجْهَ رَكْبِها ... إذا ما عَلَوْها مُكْفَأً غَيرَ ساجِعِ
وقال أبو زيد: يعني جائرًا غير قاصد. والكَفيءُ: النظير. وكذلك الكُفْءُ والكُفُؤُ. والمصدر الكَفاءَةُ. وتقول: لا كِفاءَ له بالكسر، وهو في الأصل مصدر، أي لا نظير له وكل شيء ساوى شيئًا حتَّى يكون مثله فهو مُكافئٌ له. وكافأتُهُ على ما كان منه مُكافَأةً وكِفاءً: جازَيْتُه. تقول: ما لي به قِبَلٌ ولا كِفاء، أي ما لي به طاقة على أن أكافئه. والتكافُؤُ: الاستواءُ، يقال المسلمون تتكافأ دِماؤُهُم. واكْتَفَأتُ الإناءَ مثل كَفَأتُهُ، أي قَلَبْتُهُ. واسْتَكْفَأتُ فلانًا إبلَهُ، أي سألته نِتاجَ إبله سَنةً، فأكْفَأنيها، أي أعطاني لَبَنها ووَبَرَها وأولادَها سَنةً. والاسم الكُفْأةُ والكَفْأَةُ، يُضمُّ ويُفتحُ، تقول: اعْطني كُفْأةَ ناقَتِك وكَفْأَةَ ناقَتِكَ. وتقول أيضًا: أكْفَأتُ إبلي كَفْأَتَيْن، إذا جَعلتَها نِصْفَين تُنْتجُ كلَّ عامٍ نِصْفَها وتترك نِصفًا، لأن أفضل النِتاج أن تُحملَ على الإبل الفُحولَة عامًا وتُتْرَك عامًا، كما يُصْنَع بالأرض في الزراعة. أبو زيد: وَهَبْتُ له كُفْأةَ ناقتي وكَفْأةَ ناقتي إذا وَهَبْتَ له ولدَها ولَبنَها ووبَرها سَنة.