اليُبْسُ بالضم: مصدر قولك يَبِسَ الشيءُ ييْبَسُ. وفيه لغة أخرى: يَبِسَ ييْبِسُ بالكسر فيهما، وهو شاذّ. واليَبْسُ بالفتح: اليابِسُ. يقال: حطبٌ يَبْسٌ. قال ثعلب: كأنَّه خِلْقَةٌ. قال علقمة:
تَخَشْخَشُ أبْدانُ الحديدِ عليهمُ ... كما خَشْخَشَتْ يَبْسَ الحصادِ جنوبُ
وقال ابن السكيت: هو جمع يابِسٍ، مثل راكبة ورَكْبٍ. وقال أبو عبيدٍ في قول ذي الرمّة:
ولم يبقَ للخَلْصاءِ ممَّا عَنَتْ له ... من الرُطبِ إلا يُبْسُها وهَجيرُها
ويروى يَبسُها بالفتح، قال وهما لغتان. واليَبيسُ بالتحريك: المكان يكون رطبًا ثم يَيْبَسُ. ومنه قوله تعالى: فاضْرب لهم طريقًا في البحرِ يَبَسْ. ويقال أيضًا: شاةٌ يَبَسٌ، إذا لم يمكن بها لبن. ويَبْسٌ أيضًا، بالتسكين. ويقال أيضًا: امرأةٌ يَبَسٌ: لا تُنيلُ خيرًا. واليَبيسُ من النبات: ما يَبِسَ منه. يقال: يَبِسَ فهو يَبيسٌ. وأيْبَسَتِ الأرضُ: يَبِسَ بقلُها. وأيْبَسَ القومُ أيضًا، كما يقال: أجْرَزُ من الأرض الجُرُزِ. والأيْبَسانِ: ما لا لحمَ عليه من الساقَين؛ والجمع الأَيابِسُ. وتَيْبيسُ الشيءِ: تجفيفه. وقد يَبَّسْتُهُ فاتَّبَسَ فهو مُتَّبِسٌ. ويبيس الماء: العرقُ، عن أبي عمرو. وأنشد لبشر بن أبي خازم يصف خيلًا:
تَراها من يَبيس الماءِ شُهْبًا ... مُخالِطَ دِرَّةٍ منها غِرارُ
الغِرارُ: انقطاع الدرَّةِ. يقول: تعطي أحيانًا وتمنع أحيانًا. وإنَّما قال شُهبًا لأنَّ العرقَ عليها يجفُّ فيبيضُّ.