فهرس الكتاب

الصفحة 4647 من 5918

اللَحْنُ: الخطأ في الإعراب. يقال: فلان لَحَّانٌ ولَحَّانَةٌ، أي كثير الخطأ. والتَلْحينُ: التخطئة. واللَحْنُ: واحد الألْحانِ واللُحونِ، ومنه الحديث: اقرءوا القرآنَ بِلُحونِ العرب. وقد لَحَنَ في قراءته، إذا طرَّب بها وغرَّد. وهو ألْحَنُ الناس، إذا كان أحسنهم قراءةً أو غِناءً. ولَحَنَ إليه يَلْحَنُ لَحْنًا، أي نَواهُ وقصَده ومالَ إليه. ولَحَنَ في كلامه أيضًا، أي أخطأ. واللَحَنُ: الفطنة. وقد لَحِنَ. وفي الحديث: ولعلَّ أحدَكم ألْحَنُ بحُجَّته من الآخر، أي أفطن لها. ومنه قول عمر بن عبد العزيز: عجبت لمن لاحَنَ الناس كيف لا يعرفُ جوامعَ الكلم، أي فاطَنَهم. أبو زيد: لَحَنْتُ له بالفتح ألْحَنُ لَحْنًا، إذا قلت له قولًا لا يفهمه عنك ويخفى على غيره. ولَحِنَهُ هو عنِّي يَلْحَنُهُ لَحَنًا، أي فهمه، وألْحَنْتُهُ أنا إيَّاه. ولاحَنْتُ الناسَ: فاطنتُهم. قال الفزاريّ:

وحديثٍ ألَذُّهُ هو ممَّا ... يَنْعَتُ الناعتون يوزَن وَزْنا

منطَقٌ رائعٌ وتَلْحَنُ أحيا ... نًا وخيرُ الحديثِ ما كان لَحْنا

يريد أنَّها تتكلَّم وهي تريد غيره، وتعرِّض في حديثها فتُزيله عن جهته، من فِطنتها وذكائها، كما قال تعالى: ولَتَعْرِفَنَّهُمْ في لَحْنِ القول، أي في فحواه ومعناه. وقال القتَّال الكلابيّ:

ولقد وَحَيْتُ لكم لكي ما تفهموا ... ولحنْتُ لَحْنًا ليس بالمرتابِ

وكأنَّ اللَحْنَ في العربية راجعٌ إلى هذا، لأنَّه من العدول عن الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت