الإنسانية على مثل هذا الأسلوب الوعر المتطرف. وتخيّل إسميث أنْ قد ثبت له أن البعوض وحدَه هو ناقل هذه الحمى وتخيلّ ما يكون بعد ذلك من أحداث خطيرة. . .!
وطاف نهار يوم بين رجال صُفرٍ يحتضرون. فلما جاء الليل بحرّه الشديد، جمع رجاله ثم قام فيهم فقال من حديث: (. . . فلو أننا نحن رجال هذه البعثة قمنا فجازفنا بأرواحنا فأذنّا لبعوض تغذّي من دم قوم محمومين أن يَعَضَّنا ويشرب من دمائنا، إذن لضربنا خير المُثُل للجند الأمريكيين. . .) . ونظر إلى لازار. ونظر إلى كارول
قال لازار: (أنا أقبل عضة البعوض) ، وكانت له زوجة وطفلان
وقال كارول: (اعتمد عليّ يا سيدي وتوكل على الله) ، وكانت له زوجة وخمسة أطفال، ولم يكن له من متاع الدنيا غير أجر جراحٍ مساعد في الجيش، وهو أجر حقير معروف، وغير عقل الباحث ومزاجه
(يتبع)
أحمد زكي