فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15376 من 65521

واللورد البسماير بلندن، وهافمير بنيويورك، ورودولف كان بباريس، وكارستانجن ببرلين والليدي سيكس بامستردام قطع من تصويره

أما الدارس للوحاته فنه يرى ما يفيض عليها من صدق التمثيل للحقيقة متمشيًا في ذلك مع مذهب الواقع فضلا عن انه من ناحية مذهب الكمال لا يقل بحال عن كبار الفنانين، كما يلمس فيها روح القوة العنيفة المتغلغلة في إخراجها وسحر الألوان المشتملة عليها، والقدرة التي أصبحت مضرب الأمثال في تكوين الظل والنور، اللذين لا يزالان مثلًا أعلى يحتذي به إلى هذا العصر

بهذا الظل والنور ابرز رمبراندت الجمال التكويني والمجموعي إبرازًا يعتبر أدق ما أمكن الوصول إليه، مكونا طرازًا خاصًا انطبعت عليه نفسه، وعرف باسمه على مر القرون

ويعتبر إنتاج رمبراندت إجمالًا المقياس الصادق لقوة الفن الجرماني؛ إذ بشخصيته الممثلة في طرازه يتم التوازن بين عظمة الفن الروماني في كفه، والفن الجرماني في الكفة الأخرى

فسر رمبراندت الكتاب المقدس على لوحاته تفسيرًا سهلًا من الناحية الوضعية، ولكنه قوي من الناحية الفنية، متخذًا مادته من الطبيعة المحيطة به، أما الأشخاص فقد كانوا من مجاوريه، حتى أشخاص أقاصيص كتاب العهد القديم كانوا من يهود هولاندا المعاصرين. ومن كل هذالا نرى فيه فنانًا عبقريًا فحسب؛ بل مسجلًا ومؤرخًا صادقًا في كل ما صور، لأنه لم يعتمد الخيال كل الاعتماد، بل على الموجود الملموس

أخرج اللوحات الشخصية إخراجًا فذًا، فصور أبرز رجال عصره تصويرًا دقيقًا، كما صور حوالي الأربعين لوحة لنفسه حينما كان يخلو مستلهمًا بين حين وآخر؛ ولذلك ترى في هذه الأربعين لوحة صفحة كاملة لتكوينه النفسي والفني، وتطوره في تفكيره وفهمه لحقيقة الوجود

ومن أهم هذه الصور لوحته المحفوظة بمتحف برلين والمؤرخة سنة 1634، ولوحته المحفوظة بالهاي 1634 أيضًا، وبفينا سنة 1635، وباللوفر سنة 1637، وفي لندن بالناشونال جاليري سنة 1640، وبيكنجهام بالاس في لندن سنة 1642

ومن أحسن صوره لنفسه من الناحيتين الإنشائية والفنية تلك اللوحة التي مثلته جالسًا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت