خذيه)
فقالت (سيدي. . . لم أعتد أن آخذ شيئًا من أحد)
قال وهو ينهض (أوه. . . هذه مسألة يسهل أن نسويها فيما بعد. . .)
وكانت هي قد نهضت أيضًا فوقفا متقابلين. وقد يكون الأرج المتضوع في الغرفة أو غيره هو الذي أدار رأسيهما فقد مال عليها فلم تبعد، ولثم فمها. وكانت القبلة في أول الأمر خفيفة - لمسًا لا اكثر - ولكن الأيدي ارتفعت إلى الأكتاف فكان عناق طويل
وقال جميل بك (نعيمة. . . إنك ساحرة. . . كان دائمًا يخطر لي أنك لست من الخدم. . . ويخيل إليّ أنك ستبقين هنا. . . سيدة. . .)
وكان قلب نعيمة يخفق بشدة فنأت عنه قليلًا وهي تفكر في معنى ما سمعت ثم قالت (ولكن الست؟)
قال (لا تقولي الست كأنك مازلت خادمة)
قالت وهي تضحك (زوجتك إذن؟)
قال (آه. . . نسيت أن أخبرك أننا اتفقنا - أبوها وأنا - على فض الإشكال بالحسنى. . . لا محاكم ولا شئ. . . طلقتها اليوم وانتهى الأمر)
قالت: (ألست آسفًا؟)
قال (كلا. . . كان هذا أحسن حل. . . حياتنا مستحيلة. . . لا وفاق)
ولأول مرة منذ سنتين شعرت نعيمة أن لها بيتًا، ونظرت إلى السرير - سريرها الآن، أو هو سيصبح سريرها بعد العقد. . . ثم ردت عينها إلى جميل بك فالتقت الشفاه مرة أخرى في قبلة معسولة
إبراهيم عبد القادر المازني