والتفكير. ونحن بهذه المناسبة لا نوافق الأستاذ (بريستيد) على قوله: إن الواجب الديني كان في أول أمره مقصورًا على الشعائر ثم تحول بعد ذلك إلى تناول الفضائل. فهذا القول غير صحيح البتة، لأن المصريين لم يعرفوا الحياة يومًا واحدًا بدون اعتناق الفضائل والأخلاق وإيمانهم بأنها أوامر الآلهة كانوا ينشرونها بين الناس إبان اتخاذهم عرش مصر مقرًا، أي قبل صعودهم إلى السماء في الأزمان السحيقة. ولو كان قول بريستيد صحيحًا للزم أن يكون الآلهة قد شغلوا زمنًا عن الأمر بالفضائل ولم يهتموا إلا بشعائرهم الدينية، وهذا منقص لشئونهم، حاط بعظمتهم مما لم يشعر به المصريون يومًا واحدًا
(يتبع)
محمد غلاب