فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18692 من 65521

وذلك لأن الفاعل يظهر برفعه فائدة دخول الإعراب الكلام من حيث كان تكلف زيادة الإعراب إنما احتمل للفرق بين المعاني التي لولاها وقع لبس؛ فالرفع إنما هو للفرق بين الفاعل والمفعول الذي يجوز أن يكون كل واحد منهما فاعلًا أو مفعولًا)

كلام الأستاذ إبراهيم مصطفى صريح في أن النحاة جعلوا الإعراب حكمًا لفظيًا خالصًا، ولم يروا في علاماته إشارة إلى معنى ولا أثرًا في تصوير المفهوم. وكلام النحاة صريح لا لبس فيه أيضًا في أن الإعراب حكم معنوي وأنهم يرون أن الحركات دوال على معان وبينوا كل معنى، وكل حركة تدل عليه، والنحو كله مبني على ذلك لا يمكن أن نفهم قواعدهم، ولا أن نفهم اللغة العربية إلا على ذلك، وهو من الوضوح بحيث لا يخفى على مبتدئ في تعلم النحو بله الدارسين له والمتخصصين فيه

ليت شعري، ماذا نفهم في هذا الموقف المحير، موقف الأستاذ من نصوص المتقدمين في هذه المسألة؟ أنفهم أنه فاته وجه الصواب فيها، وهو من وقف حياته على دراسة النحو، ووقف سبع سنين من عمره في بحث هذه المسائل؟

أم أفهم أن المؤلف لم يخف عليه وجه الصواب في هذه المسألة عند النحويين ولكنه نَفِسَهُ عليهم وأغرم بالتجديد، فحرمهم علمهم وتجاهل هذه النصوص التي تتكرر في كل كتاب

إنني حاولت نفسي على فهم ذلك، ولكن منعني أن الأستاذ إبراهيم حجة ثبت وهو كما يقول الدكتور طه حسين في المقدمة (له أمانة في الرأي والنقل جميعًا)

على أن هذا البحث الشخصي لا يعنينا فسواء علينا أكان هذا أم ذاك، إنما الذي يعنينا هم أن ننصف شيوخ العربية وقد كاد يظلمهم بعض من تربوا في حجورهم وتثقفوا على أيديهم، وأن ننير تاريخ علم العربية. فإن كنت قد بلغت بعض ذلك فجدود ساعفت؛ وبحسبي أن أؤدي في هذا الكتاب دينًا في عنقي لقوم راحوا وخلفوا هذه الثروة العلمية في النحو والصرف واللغة والبلاغة

جمال ذي الأرض كانوا في الحياة، وهم ... بعد الممات جمال الكتب والسير

محمد عرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت