السحب المحملة بالكهرباء ثم تنحني مساراتها بوجود المجال
المغناطيسي حتى تصل إلى سطح الأرض. ومع ملاحظة أن
نصف قطر الانحناء لإلكترون له هذه الطاقة المتقدمة لا
يتجاوز 700 كيلو متر وملاحظة أن هذا جزء يسير بالنسبة
إلى نصف قطر الارض، فأنه من السهل أن ندرك أنه لا يمكن
لهذه الإلكترونات أن تكون موزعة بالتساوي حول سطح الكرة
الأرضية، وحيث أن توزيع العواصف نفسها ليس توزيعًا
متساويًا فوق سطح الأرض فانه من الصعب تعليل ثبات
الجزء الرئيسي من الأشعة الكونية ثباتًا لا يزيد التغيير فيه
عن 10001
وما يقال عن الإلكترونات الحادثة عن العواصف يقال عن الإلكترونات الحادثة عن السحب العادية. فهذه وأن كانت أكثر انتظامًا في توزيعها حول الأرض إلا أن الطاقة الحادثة عنها لا يمكن أن تُسبب الطاقة العظيمة الموجودة في إلكترونات الأشعة الكونية. كل هذا لا يمنع أن السحب المصحوبة بعواصف شديدة يمكن أن تكون قسمًا من الجزء الرخو في الأشعة الكونية، وقد بين ذلك شونلاند
على أن من الصعب جدًا أن نتخيل علة أرضية أخرى تكون منشأ الأشعة الكونية. فمثلًا يستحيل مهما كانت الحالة الكهربائية للطبقات العليا من الجو أن نتصور مجالًا كهربائيًا عموديًا على الأرض يكون عظيمًا بحيث يكون مستمرًا وتكون له مثل هذه الطاقة.
ولو أننا وافقنا على أن يكون منشأ الأشعة الكونية خارجًا عن نطاق الكرة الأرضية فإن ثبات شدتها المتناهي ثباتًا في الزمن يضطرنا إلى أن نفترض أن لها الخواص ذاتها في