وكان يسوق الشاء إلى المرعى التي تحف بالقصر. . . فإذا بج الكلأ بطونها. . . عاد بها، وهو ينظر إلى نافذة الأميرة. لعله يرى وجهها الصبيح. . .
واستيقظ أهل القصر ذات يوم. . . وإذا بأنغام رخيمة تتعالى من كوخ الراعي. فطربت الأميرة لها. . . وأرسلت الوصائف ليفتشن عن مصدر النغمات. . . فإذا بهن يجدن الراعي في كوخه الصغير. . . أما قدر علق في غطائها أجراسًا صغيرة، وملأها ماء، ثم سلط عليها النار. فإذا بالماء يغلي. . . فيدفع الغطاء إلى أعلى. . . وإذا بالجلاجل تتذبذب فترسل الأنغام. . .!
وأخبرت الوصائف الأميرة بما رأينه وسمعنه. . . وزين هذه القدر للأميرة، فأتت إلى الكوخ، تتبعها الوصائف. . . لترى القدر المسحورة. . .!
وما كادت تسمع النغم. . . حتى صفق قلبها له. . . وقالت:
-ما أشبه هذا النغم بالنغم الذي عزفته بالأمس على البيان. اذهبي يا لينورا، وسليه أن يبيعنا هذه القدر وتلك الجلاجل. . .
وأتت الوصيفة إلى الراعي فقالت له:
-هل تبيع هذه القدر أيها الراعي. . .؟
قال لها وقد ضحك:
-نعم. . . أبيعها. . .
فقالت له:
-حسن. . . وكم تريد ثمنًا لها. . .؟
-عشر قبلات. . . من الأميرة. . .!
-ويل لك. . . ماذا تقول. . . أمجنون أنت؟. . . أم. . .
-القدر قدري. . . والجلاجل جلاجلي. . . وهذا ما أريد. . . وعادت الوصيفة إلى الأميرة خائبة. . . قالت لها:
-ماذا طلب منك؟. . .
-تكلمي يا لينورا. . . تكلمي. . .