فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29246 من 65521

وتستطيع هذه الأسماك أن تعيش خارج المياه لمدة محدودة، فقد وضع العلامة (فرنك بكلاند) بعضها وسط حشائش رطبة وأحاطها بقطعة من سجاد، فظلت محتفظة بنشاطها مدى أربع وعشرين ساعة. ويراعى أن تزود هذه الأسماك في أحواض تربيتها بمقدار وافر من الماء، ويتكون غذاؤها من قطع صغيرة من لحم الثيران ودود الأرض ويرقات الناموس وبيض النمل.

ومن الميسور تدريب هذه الأسماك على القيام ببعض الألعاب المسلية، كدقها ناقوسًا إذا كانت في حاجة إلى طعام. وكيفية ذلك أن يربط ناقوس بقطعة من مادة تطفو كالفلين، ويتدلي خيط إلى قاع الحوض الذي به السمكة، وتتصل بهذا الجهاز الصغير كأس بها الغذاء الذي يقدم للسمكة، فإذا ما جاعت شدت الخيط إلى أسفل فيدق الناقوس وتنقلب الكأس فتنزل إليها محتوياتها.

ويمكن تمييز الذكر عن الأنثى في دور التناسل بخشونة جسمه في منطقة الخياشيم لوجود بروزات صغيرة لا توجد في جسم الأنثى وتستطيع الأنثى أن تضع سبعين ألف بويضة، إلا أنها عادة تضع أقل من ذلك، فحين تكون في الثانية من عمرها تضع ألفي بويضة وكلما تقدم بها العمر تضع مقداراُ أكبر، ففي الثالثة مثلًا تضع خمسة وعشرين ألف بويضة تقريبًا، والأنثى في هذه الأسماك شرهة جدًا حتى أنها لا ترحم صغارها بل تلتهمها، ولذا يجب في أحواض التربية فصل الكبير منها عن الصغير.

الأسماك العمياء

هناك أسماك قد حرمت نعمة البصر إلا أنها تروح وتغدو تبحث عن غذائها بنفسها، وقد يكون عجيبًا أن تستطيع سمكة ضريرة أن تبحث عن غذائها بنفسها، وأن تحافظ على حياتها في وسط حيوانات ينقض أحدها على الآخر تلتهمها غذاء لها. إلا أنا نعلم أن رحمة الله قد وسعت كل شئ، فالإنسان الضرير مثلًا قد منح غالبًا قوة في استراق السمع وفي حاسة اللمس، فكذلك هذه الأسماك قد زودت بحساسية في السمع وبأعضاء لمس حساسة. وقد يكون فقد البصر فيها كليًا فلا توجد عيون لها البتة، وقد توجد في بعضها بحالة أثرية، حتى أنها تكون عديمة الفائدة كعضو إبصار. وتجريد مثل هذه الأسماك من العيون لا يلحق بها أذى لأنها تعيش في ظلام دامس. فلو فرض أن كانت لها عيون لما استطاعت الإبصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت