بجماعات الملائكة المصطفة في مراتبها لعبادة ربها. وفعل الصف إذا أُسند إلى من يصطف بنفسه استعمل معلومًا يقال: صف الجند وصفّت الملائكة وإلا استعمل مجهولًا: صُفَّت النمارق (ونمارق مصفوفة) صُفّت السُرر (على سُررُ مصفوفة)
ص220 س 9 في صفة أمة محمد أيضًا: (لا يدخل النار منهم أحد إلا من الحساب مثلما يرمي الحجر من وراء الشجر) قوله (إلا من الحساب) محرّف، وصوابه (إلا مَرّ الحُسْبان) والحسبان جمع حسبانة ضرب من السهام صغار قصار كالمسال. يعني أن أمة محمد لا يدخلون النار إلا مرورًا كمرور السهام. ومرور السهم ومروقه يضرب مثلًا لسرعة النفاذ. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في صفة الخوارج: (يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية) وزاد هذا المعنى وضوحًا قوله بعده: (مثلما يرمي الحجر من وراء الشجر) فلا جرم إن الحجر إذ ذاك يمر خلال غصون الشجر بسرعة ثم يخلص إلى الجهة المقابلة من دون أن يمكث في الشجرة أو يعلق عليه شئ منها. وهكذا أمة محمد تمر في النار على هذا النحو. وكتبت (مثل ما) هكذا مفصولة. ولعل الصواب أن تكتب متصلة كما كتبناها آنفًا
ص242 س2: (فعرفوا الخضر فحملوه بغير نول) قوله (فحملوه لعل صوابه(فحملوهما) أي حملوا كلًا من الخضر وموسى وإن كانوا لم يعرفوا إلا الخضر. ويشهد لما قلنا قوله بعد: (فلما ركبا في السفينة) بألف التثنية أي الخضر وموسى
ص258 س12 (لولا بنو إسرائيل لم يخثر الطعام ولم يخبث اللحم) قوله: (يخثر) بالثاء المثلثة أي يغلظ بعد أن كان مائعًا. ولا يستقيم المعنى عليه هنا وإنما صوابه (يخْنز) بنون وزاي: خنز اللحم والجوز والتمر فسد وأنتن، أي أن الطعام أصبح معرضًا للفساد والنتن بسبب عصيان اليهود لأوامر الله تعالى. ويدل على صحة ما قلنا قوله بعده: (ولم يخبث اللحم) فإن خبثه يمنع من أكله. وأصبح المقام يتطلب أن يلحق الطعام آفة تمنع من أكله أيضًا وتلك الآفة هي خنوزة، ونتنه أما خثوره أي غلظه واشتداده فلا يمنع أكله. على أن الطعام لا ينسب إليه الخثور وإنما الخثور للبن: يقال خثر اللبن خثرًا وخثورًا وخثرانًا غلظ واشتد بعد أن كان رقيقًا مائعًا
ص 259 س20 (تقول العرب فوموا لنا أي اختبزوا) ضبطّ فعل (فوموا) بالتخفيف أي بضم الفاء والميم ثلاثيًا على وزن قوموا. وصوابه (فَوِّموا) بتشديد الواو من التفعيل كما