فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29860 من 65521

الأحكام العرفية في الإسلام فقال: (وإني أقسم بالله لآخذن الولي بالمولي والمقيم بالظاعن، والمقبل بالمدبر، والمطيع بالعاصي، والصحيح منكم في نفسه بالسقيم أو تستقيم لي قناتكم. . . فإياي ودلج الليل، فإني لا أوتي بمدلج إلا سفكت دمه. . . وإياي ودعوى الجاهلية فإني لا أجد أحدًا دعا بها إلا قطعت لسانه. . . وقد أحدثتم أحداثًا لم تكن، وقد أحدثنا لكل ذنب عقوبة، فمن غرق قومًا غرقناه، ومن أحرق قومًا أحرقناه، ومن نقب بيتًا نقبنا عن قلبه، ومن نبش قبرًا دفناه حيًا)

وقد سكت معاوية عن ذلك فلم يعلم أنه راجعه فيه، فهل كان هذا الفعل من زياد، وهذا السكوت عليه من معاوية ألا اجتهادًا وسياسة، استباحا بهما إحداث ما لم يكن من الأحكام وفي مثل هذا يقول الخليفة الصالح عمر بن عبد العزيز: تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور

وإنك لتجد في فقه المذاهب كثيرًا مما علق الحكم فيه على العادة والعرف، واعتبر فيه تغير الزمان

1 -يقول المالكية: إن المرأة إذا مات عنها زوجها يستحب لها أن تلبس السواد زمنًا، رعاية لحقه ووفاء له، ثم يقولون: إلا إذا كان السواد زينة قوم البياض حدادهم، فإن حدادها عليه حينئذ لبس البياض!

2 -إن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير أو صاعًا من إقط؛ وهذه كانت غالب أقواتهم بالمدينة. فأما أهل بلد قوتهم غير ذلك، فإنما عليهم صاع من قوتهم، كمن قوتهم الذرة أو الأرز أو التين أو غير ذلك. فإن كان قوتهم من غير الحبوب: كاللبن واللحم والسمك؛ أخرجوا فطرتهم من قوتهم كائنًا ما كان، وهذا قول جمهور العلماء

وقد اجتهد علماء الأحناف إلى أبعد من ذلك، فنظروا إلى العلة التي من أجلها فرضت الزكاة في هذا اليوم، وهي الترفيه عن الفقير وإغناؤه عن المسالة، فأجازوا إخراج قدرها من المال، لأنه أنفع له وأيسر لسد خلته!

3 -وكثيرًا ما تجد في كتب الحنفية قولهم هذا: تغير عصر وأوان، لا تغير حجة وبرهان. يقولون هذا تعليلًا لاختلاف المروي عن أمامهم أو أحد أصحابه في المسألة الواحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت