بوزارة الخارجية؛ وقد أسمعني الكلام التالي: (إن لاسمي تأثيرًا كبيرًا لا يستطيع أحد إنكاره. لقد طالما سفهوا سياسي التي رمت إلى تطويق ألمانيا، ولكنها انتصرت أخيرًا. فأنا الذي أوجد الاتفاق مع إنكلترا، وأنا الذي عقد المحالفة مع روسيا. ولا شك أن العالم يتوقع أن يراني في كي دورسي) . إن لدلكاسه خدمات وطنية جليلة لا تنكر، وكان خليقًا به ألا يذكرها في ذلك الموقف الحرج الذي كان يتطلب التضحية قبل كل شيء. ولكنه أبي إلا وزارة الخارجية التي كان يديرها بمهارة فائقة المسيو غاستون دومرغ الفرنسي الصادق. وشاء فيفياني إزاء تصلب دلكاسه أن يتنزل له عن رياسة الوزارة، فقال له دومرغ:
-أبقَ في مركزك
فأجاب فيفياني:
-إني أتخلى بملء إرادتي لدلكاسه عن مركزي. ولا بأس أن يعزي ذلك إلى عدم كفايتي؛ ففي الحالة الحاضرة لا يهمني نوع الخدمة ولا مجالها)
وقد أثر فيَّ كلام فيفياني كثيرًا إذ دل فيه على شخصية كبيرة وإخلاص وطني بالغ فلم أتمالك أن صافحته معجبًا مهنئًا