آخر غير هذا العالم استرقت منه هذه الألحان، وإلا فمن أين أتتها هذه الشرارة التي اندلعت في روحها فتوهجت فيها هذه الأنغام اللامعة المصقولة
لقد حرت. . . وسألت. . . فقيل لي إن ملك استعانت باثنين موسيقيين أخفت اسميهما، ولكني قلت إن هذه الألحان مطبوعة كلها بطابع واحد، فلابد أن يكون صاحبها واحدًا ولا أكثر. ثم إنها ألحان ظاهر جدًا أنها حريق امرأة اندلعت في نفسها النار اللطيفة ذات السعير اللذيذ. . .
لست أدري. ولكن هذا هو رأيي. . . وأنا أعلم أن فيه مفاجأة، ولكنه شعوري. ولعل هذه هي المرة الأولى التي يستولي علي فيها الخبل من فن امرأة. . .
إن ملك تتكلف في الغناء أحيانًا، وهي تثقل فيه على النفس أحيانًا. . . ولها في هذه الأحيان العذر، فما يستطيع الإنسان أن يستنبع روحه في كل حين. . . ولكنها كانت في هذه الألحان نبعًا يتدفق. . .
فهل هذه ألحانها حقًا، وهل ننتظر بعد ذلك منها ألحانًا تشبه هذه. . .
إذا كان الأمر كذلك فعلى الملحنين أن يأخذوا حذرهم. . . وعلى بعضهم أن يتعلم وأن يتذوق
عزيز أحمد فهمي