فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المعلم مسرعًا وترك مقعده ليفتح الباب للسيد الوجيه ومضت دقيقة وهو ينتظر والرجل لا يتحرك، فعجب المعلم للأمر ونظر إلى الرجل فرآه ينظر إليه بإنكار بل رآه ينعم النظر في بذلته وخفق قلب المعلم. واضطرب وأحس كمن وقع في فخ، وهم بالتحرك ولكن الرجل دنا منه وأمسك بالياقة بسرعة وثناها ليقرأ اسم الطرازي ثم قبض على ذراع المعلم وصاح به بغضب:
-قف يا لص. . . من أين لك هذه البدلة؟
ونادى الشرطي بصوت عال. فحدجه المعلم بنظرة نارية وكان يستطيع بغير شك أن يبطش به لو أراد، ولكنه استشعر بأسًا غريبًا خرج به عن وعيه فما يدري إلا والشرطي يقبض عليه. . .
والظاهر أن الحظ الذي حالفه قديمًا تخلى عنه إلى الأبد، وإنه ليعاني الآن السجن؛ والله وحده يعلم ما هو صانع به بعد ذلك
نجيب محفوظ