تقاطر أهلها يبغون حصنًا ... يقيهم شر أيام التباب
إلى جفن الحمى بالثغر عادوا ... كما عاد الجراز إلى القراب
أتاريخًا يحبِّره قصيدي ... لماضي (الثغر) في عهد الشباب؟
وما الشمس المضيئة إن حكتها ... لرائيها خيوط من لعاب؟
عليك إسكندرية أَجّ حزني ... فطار تجلدي وهوى صوابي
إذا فكرت فيك غلت دمائي ... وآذن جمر حقدي بالتهاب
ألا سيف أجرده وأمضي ... لأدفع عنك عادية الذئاب؟
ألا جيش قوي البطش ضار ... يضيق عداك أكواب العذاب؟
سأصمت كارهًا، والصمت حينًا ... يعدّ من البراعة في الجواب
زكي مبارك