يقصد علماء اللغة بكلمة (اللهجات المصرية) ما يشمل اللهجات العربية المستخدمة في السودان، فليس السودان جزءًا لا يتجزأ من مصر في نظر علماء الجغرافيا وأساطين القانون وعدول السياسة فحسب، بل هو كذلك أيضًا في نظر علماء اللغات
ولذلك لم أر ضرورة لأن أخصه بالذكر في مقالي عن طوائف اللهجات العامية، بل رأيت أن عطفه على مصر، كما يفعل الغربيون، قد يسئ إلى الحقيقة فيشعر بأنه بلد آخر منفصل عنها.
فليفرح إذن روع الأستاذ أحمد المبارك عيسى. فما كان لمثلي، وأنا من مواليد السودان ومن أكثر الناس إيمانًا بوحدة وادي النيل، أن أغفل أمر هذا البلد الأمين.
وإنا لنرتقب بذاهب الصبر أن تواتي الظروف حضرة الأستاذ المبارك فيتحفنا على صفحات (الرسالة) بما وعد به من مختارات في الأدب القومي للسوادن، ويزيدنا بذلك يقينًا أن اللهجات المصرية كافة من أقرب اللهجات العامية إلى العربية الفصحى.
أشكر للأستاذ جودة مرعشلي بدمشق تصحيحه لما ورد سهوًا في مقالي بصدد أسماء بعض القرى السورية التي لا يزال أهلها يتكلمون بلهجة منحدرة من الآرامية الغربية.
علي عبد الواحد وافي
هل نستفيد مما نقرأ؟
المعروف في اللغة أن فعولًا لا بمعنى فاعل مما يستوي فيه المذكر والمؤنث، وأن ما يستوي فيه المذكر والمؤنث لا يجمع جمع مذكر سالمًا مثل: صبور وفخور وغيور.
وأذكر أني قرأت مقالًا منذ شهور للكاتب الكبير الأستاذ العقاد بالرسالة جمع فيه غيورًا على غيورين، وهو خطأ كما ترى.
ثم حدث أن الأستاذ السباعي بيومي جمع فخورًا على فخورين في مقال له بالعدد 401 من الرسالة ردًا على الدكتور زكي مبارك فتنبه أحد القراء لهذه الغلطة وأشار إليها في الرسالة بعد ذلك.
وحدث أيضًا أن الأديب طه الساكت كتب منذ أسابيع كلمة مسهبة في الرسالة عن هذه القاعدة، وذكر الشواهد لها، ودعا الكتاب إلى مراعاتها.