فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4966 من 65521

(ثم يتوجه بكلامه إلى توفيق في صوت عميق حار) لا يا سيدي لد عشت مسيحيًا، ومت كما عشت، ولقد أرتني زوجي الطريق إلى الله فأحببته بكل جارحة، وما عبأت بدقيانوس ولا بمكاني عنده.

مشلينيا: (هامسًا) لنمتحنه! فلعل ما يدريه عني خير مما عرفه عنك (في صوت مرتفع) وماذا عندك لي يا. . يا. . معذرة يا سيدي الفاضل.

توفيق: (مترددًا) مشلينيا الذي أحب بريسكا وأحبته، بل عبدته، حتى لقد اعتنقت المسيحية من أجله، ورضيت بدين عشيقها عن دين آبائها بديلا.

مشلينيا: (محاولات كتمان غضبه) تا لله لقد أخطأت. إنها أرادت لنفسها هذا الدين وآمنت به قبل أن تدري عن مسيحيتي شيئًا. لقد كان دين الحب، وكانت تعاليمه البساطة عينها والنبل نفسه، فآمنت بريسكا الطاهرة الساذجة، وكان إيمانها قويًا.

ألا تذكر يا مرنوش كيف كانت تمزج قبلاتها لي بالصلاة لله شاكرة له أن هداها سواء السبيل، وأن أرشدها إلى نوره الحق؟ أو تذكر عند هروبنا تحت جنح الليل، وقد كشفوا أمرنا كيف كانت مطمئنة واثقة أن الله سينجي عباده المخلصين؟ وكيف أخذت على نفسها عهدًا أن تصلي وتصلي لعل الله ينجينا.؟

يمليخا: (هامس في ذعر) إن هذا الرجل لا يعجبني! ماذا يقفه ببابنا؟ ما أقبح عينيه! انه ليشع منها ذكاء خبيث!

مشلينيا: ألم تحسبه قديسًا؟

يمليخا: لقد نسيت أن الشياطين تتخذ أحيانًا ثوب القديسين.

توفيق: (محاولات التقرب بعد ما أحس منهم نفورًا) ويمليخا. . . . الراعي الذي آمن في اخلاص، وأحب الله في قوة.

ورضى قرير العين أن يترك غنمه ليرشدكم إلى الكهف تلجئون إليه.؟

مرنوش: ولماذا جعلته من بيننا وحده المؤمن؟

توفيق: (بين التردد والأحجام) لم يكن له أهل (وكان قلبه خليّا، فلا يضيره أن يمنح قلبه لله) .

مرنوش: (هامسًا لزميليه) ألا تشمان في عبارته رائحة الخبث والسخرية المخبوءة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت