فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6379 من 65521

المشاهدات والأدلة هي التي يقوم عليها الاقتناع والإقناع

ومن المشهور في كتب الرياضيات والعلوم أن جهد اليونان ثم العرب في العلوم الرياضية كان مقصورًا على الجانب النظري. ولم يكن للتجربة والمشاهدة أثر فعال في كسب المعلومات إلا بعد عصر الأحياء في أواسط أوربا. صحيح أن آثر العرب لا ينكر في الكيمياء والطب. ولكن تجاربهم في الفيزياء والرياضة التطبيقية نادرة. وحتى هذا النادر مختف في طيات الكتب القديمة ينتظر كولمبس جديدًا لكشفه

ولذلك قرأت بشغف ما كتبه الأستاذ خاصًا بالجاذبية، ومن أن العرب أخذوا فكرة الجذب عن اليونان (وزادوا عليها ووضعوا بعض القوانين بسقوط الأجسام) ، فإذا كان العرب قد وضعوا حقًا بعض القوانين لسقوط الأجسام، فمعنى هذا أنهم سبقوا في ذلك غاليلو وتجربته الشهيرة التي أجراها من برج بيزا. والتي يقول علماء التاريخ بأهميتها في القضاء نهائيًا على ما قال به اليونان من اختلاف سرعة سقوط الأجسام الثقيلة عن الخفيفة. فإذا كانت هناك تجارب في هذا الشأن أجراها علماء العرب فتفصيلها يضيف زيادة ذات بال إلى المعروف المشهور عن فضلهم على العلوم والمعارف. ولعل الأستاذ يدلي بما وصل إليه علمه في هذا الشأن ومثل ذلك يقال عما جاء في مقال الأستاذ عن (أبن حمزة المغربي) واستعماله في بحوثه عن المتواليات الهندسية طرقًا تقرب من اللوغارتمات فمن المفيد نشر فضل هذا الباحث وآثاره في هذه الناحية بالتفصيل خدمة التاريخ.

في المقال النفيس الذي ظهر في العدد التالي من الرسالة فصل الأستاذ المبارك آثر العرب في الرياضيات، ولكن فضل العرب في الجبر يحتاج بعض الإبانة

فقد ذكر الأستاذ أن العرب لم يستعملوا رموزًا حرفية في معادلاتهم الجبرية، وإنما استعملوا كلمات بأجمعها دون اختصار، ولعل الأستاذ قصد الخوارزمي دون غيره في هذه الفقرة. وإلا فمن المؤلفين العرب من استعمل الرموز كما تستعمل في الجبر اليوم. ففي مؤلف للقاصدي (توفي سنة 1486م أو 1477م) . عنوانه (كشف الستار عن علم الغبار) كان يستعمل في المعادلات الجبرية الرمز (س) للمجهول (أول كلمة شيء) والرمز (م) (لربما كان أول كلمة مال) لمربعه، والرمز (ربما كان الكاف أي مثل) لعلامة التساوي. فمثلًا المعادلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت