فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19369 من 30278

حروف الصفات يقع بعضها موقع بعض توسعا في اللغة والمجاز من غير اضطرار وجاء به القرآن ولغة العرب نحو قوله تعالى: {يحفظونه من أمر الله} أي بأمره {يسرناه بلسانك} {تأمنه بقنطار} أي عليه وذلك كثير في اللغة.

حقيقة الغيرين ما صح انفصال أحدهما عن صاحبه مع بقاء اسم كل واحد منهما

الماضي يستعمل بمعنى المستقبل والمستقبل بمعنى الماضي كثيرا في اللغة توسعا وتجوزا

فمن الأول قوله تعالى: {وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس} الآية، أي يقول له يوم القيامة: {قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم} هو في موضع المستقبل؛ لأن ذلك يكون يوم القيامة.

/ ومن الثاني قوله تعالى: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد} {واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان} أي (وإذ رفع) (وما تلت) وذلك كثير

وإنما تعارض الماضي والمستقبل هذه المعاضرة لاشتراكهما في العدم؛ فإن الماضي يصير في حيز العدم، والمستقبل قبل وجوده كذلك

الأصل إجراء اللفظ على مقتضاه الوضعي

علامة الشيء قد تتقدمه وتقارنه وتتأخر عنه

وينبغي أن يفصل في هذه المسألة وما أشبهها فيقال: إن كان الواقف بهذه الصيغة يعرف مقتضى هذه الأدوات عُمل بمقتضاها وإن لم يعرف مقتضاها فإن نوى خلافه عمل بمقتضى نيته دون لفظه لأن نطقه بهذه الحروف مع جهله بمقتضاها كعدمه كمن قال: أنت طالق طلقة في طلقتين ولا يعرف مقتضاه عند الحساب فإن الثلاث تلزمه تسوية بين نطقه وعدمه بالنسبة إلى جهله بمقتضاه، ولأن اللفظ والنية إذا اجتمعا فيما تؤثر فيه النية كان الحكم لها كما لو نوى بقلبه الظهر وسبق لسانُه فقال: العصر وإن نوى وفق المقتضى عُمِل على ذلك اعتمادا على النية فقط.

وهذا أصل يتفرع عنه ما إذا جمع في الابتداء دون الانتهاء نحو وقفت على زيد وعمرو وبكر ثم على بشر ثم على خالد فإن الثلاثة الأول يستحقونه مجتمعين ولا شيء لبشر منه حتى ينقرض من قبله وكذلك خالد مع بشر، وعكس هذه الصورة إذا رتب ابتداء وشرك انتهاء نحو وقفت على خالد ثم بشر ثم زيد وعمرو وبكر فاعكس الحكم

[تكلم عن مسألة التثنية والجمع، وذكر من أدلتها {فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون} ، {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} {إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم} {وداود وسليمان ... وكنا لحكمهم شاهدين} {وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون}

التثنية لفظية كرجلان والزيدان ومعنوية نحو {صغت قلوبكما} وضربت وجوههما ورؤوسهما وهو مختص بما في الجسد منه اثنان بأن لا يجمع لفظ واحد بين علامتي تثنية كما قالوا في مسلمات وبابه، لا يرد (رجلاهما وعيناهما) لأن ما في الجسد منه اثنان آلة مركبة والآلة المركبة كالمفردة لاشتراكهما في إيجاد الغرض المطلوب فجرى قوله عيناهما وأذناهما مجرى سمعهما وبصرهما

الفرق بين حد التثنية والجمع وأحكامهما منقول عن أهل اللسان تواترا

نفي الحقيقة كاذب ونفي المجاز صادق، فإذا قلنا: الرجلان ليسا برجال، والرجال ليسوا رجلين صدق هذا النفي، كما تقول: زيد ليس بأسد ولا حمار، ولا يصدق الرجلان ليسا رجلين كما لا يصدق: الأسد ليس بأسد والحمار ليس بحمار

/ فثبت أن التثنية جمع مجازا؛ لوجود معنى الجمع وهو الانضمام فيها.

ولا خلاف بيننا وبين من خالفنا من الشافعية أنه إذا قال: له علي دراهم ففسرها بدرهمين لم يقبل وأنه لا يقبل إلا بثلاثة فصاعدا، وهذا مذهبهم حجة عليهم

فالتأكيد قيل هو تحقيق المعنى عند السامع، وقيل: تابع يحقق النسبة في متبوعه

.والإفهام إيصال المعنى إلى الذهن إما بكشفه إن كان مستغلقا عند السامع أو بالجهر به إن كان مخفيا

ولو قيل: بعث الله آدم فمحمدا لم يجز لأن بينهما مبعوثين كثيرا فالتعقيب منتف

قلت: ثم إن الزمن بين ابتداء المرتب والمرتب عليه يطول ويقصر بحسب طول زمن الفعل وقصره لاستحالة وجود المرتب إلا بعد انقضاء المرتب عليه، فإذا قيل: لمع البرق فخفي فالزمن بينهما يسير لسرعة لمعان البرق، وإذا قيل: سافر زيد إلى البصرة فقدم فالزمن طويل بحسب بعد المسافة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت